وفي رواية أخرى : « العصر على ذراعين فمن تركها حتى تصير إلى ستة أقدام فذلك التضييع » « 1 » .
وهو كما ترى .
ولم نقف على حجّة المفيد ، وفي الأخبار دلالة بيّنة على خلافه . وكذا على مختار السيد .
وفي رواية سليمان بن جعفر : « آخر وقت العصر ستّة أقدام ونصف » « 2 » ، وفي أبي بصير :
« صلّ العصر يوم الجمعة على ستة أقدام » « 3 » ، وشيء منهما لا يطابق القول المذكور .
أما المقام الثالث فالذي ذكرناه هو الذي استقر عليه المذهب ، بل لا يعرف فيه مخالف صريح .
نعم ، ذكر الشيخ في الخلاف في الاستدلال على أن آخر وقته الأول المثلان : إن دليلنا على ما اعتبرناه أنّه مجمع عليه بين الفرقة أنّه من الوقت ، وما زاد عليه مختلف في كونه وقتا للأداء .
وعنه في الجمل والخلاف « 4 » : أنه « 5 » آخر وقت العصر المثلان من غير نصّ إلى أن ذلك للمختار ، فقد يقيّد ذلك خروج الوقت بذلك .
وكأنّ الأولى حملها على بيان آخر وقت الفضيلة ، وإلا لم يثبت للعصر وقتان ، فالظاهر إذن عدم خلاف في امتداد وقته الثاني إلى الغروب . وقد دلّ عليه النصوص المستفيضة المعتضدة بالعمل .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 259 ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح 3 وفيه : فذلك المضيع .
( 2 ) الإستبصار 1 / 259 ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح 2 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 / 256 ، باب المواقيت ح 54 .
( 4 ) الخلاف 1 / 261 .
( 5 ) في ( د ) : « أنّ » .