وفي روايته الأخرى : « إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخرها إلى ربع الليل » « 1 » .
وهي لا يقاوم ما ذكرناه من الأخبار المؤيّدة بعمل الأصحاب ، فهي محمولة على شدّة مرجوحية التأخير بعد ذلك ، ومع ذلك فهي معارضة بأخبار أخر ، ففي صحيحة أخرى لعمر بن يزيد : « وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل » « 2 » .
وفي رواية أبي جعفر « 3 » : « أنت في وقت من المغرب في السفر إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس » « 4 » .
وورد في رواية أخرى الرخصة في تأخيره إلى ستة أميال ، وذلك قد يزيد في بعض الأحيان على ربع الليل . فهي محمولة على تأكّد المرجوحية في التأخير عن ذلك . ولا يبعد القول باختلاف الحال في ذلك مع اختلاف الأعذار والأحوال ، فيندرج مراتب المرجوحيّة بملاحظتها .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 267 ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح 25 .
( 2 ) الكافي 3 / 431 ، باب وقت الصلاة في السفر والجمع بين الصلاتين ، ح 5 ؛ وسائل الشيعة 4 / 193 باب جواز تأخير المغرب حتى يغيب الشفق ، ح 1 .
( 3 ) في ( د ) : « بصير » .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 447 .