الوقتين وقت » « 1 » .
وما يستفاد منها من عدم دخول وقت فضيلة العصر إلا بعد خروج وقت فضيلة العصر لا ينافي الاحتجاج بها في المقام أنه لو لم يمكن « 2 » إرجاعها في ذلك إلى سائر الأخبار فحملها على التقية في ذلك لا يقضي بحملها عليها في غيره ، مع عدم حصول داع إليه ؛ لما عرفت من عدم دلالة سائر الأخبار على ما يخالفه ؛ لما أشرنا إليه من عدم دلالة أخبار الذراعين والقدمين والأقدام الأربعة على بيان آخر الوقت إلا أنّ في بعض منها دلالة على خلافه كما سنشير إليه .
ولا قائل بمضمونه إلا من شذوذ من الأصحاب ، وهي في نفسه لا تقاوم ما ذكرناه فضلا عن اعتضاده بالعمل كما عرفت .
ومع ذلك يمكن حملها على الأفضليّة ، وهي لا ينافي ما ذكرناه .
فظهر بذلك ضعف ما استشكله بعضهم في الاحتجاج بما ذكرناه من الأخبار من موافقتها لمذاهب العامة ، فينبغي حملها على التقية .
ويدلّ على مختار العماني مكاتبة محمد بن الفرج : « وأحبّ « 3 » أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام بعد كلّ قدمين ذراعا » « 4 » .
وليس فيها دلالة ظاهرة على المقصود ؛ إذ غايته إفادة الفضيلة ، وهي لا يقتضي التوقيت . وقد ورد نحوه في القدمين كما مرّ في ذريح المحاربي « 5 » .
وفي أخبار الذراعين دلالة على عدم فوت « 6 » الفضيلة بتأخيرها إلى مضيّ الذراعين . وقد يحتج له منصور بن حازم ، عن الصادق عليه السّلام : « صلّ العصر على أربعة أقدام » « 7 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 / 252 ، باب المواقيت ح 38 .
( 2 ) في ( ألف ) : « لم يكن » .
( 3 ) كذا في المصدر ، وفي النسخ المخطوطة : « وجب » .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 / 250 ، باب المواقيت ح 28 ، ولم توجد فيه : « بعد كل قدمين ذراعا » .
( 5 ) الإستبصار 1 / 249 ، باب أول وقت الظهر والعصر ح 897 - 24 .
( 6 ) في ( ألف ) : « فرق » .
( 7 ) الإستبصار 1 / 259 ، باب آخر وقت الظهر والعصر ، ح 4 .