ليخالف السنّة والوقت ، لم يقبل منه » « 1 » .
وفي رواية الفضل بن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام في المرأة ترى الطهر قبل الغروب كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « إذا رأت الطهر بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام لا تصلّي إلا العصر ؛ لأن وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم ، وخرج عنها الوقت وهي في الدم » « 2 » .
وهاتان الروايتان مستندا القول الثاني .
وفيه : أن الأولى مع ضعف إسنادها لا يقاوم ما ذكر من الأخبار . ولا يبعد حملها على مزيد الفضيلة بالنسبة إلى الحدّ المذكور .
وفي موثقة ذريح المحاربي أنه قال بعض القوم لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنا نصلّي الأولى إذا كانت على قدمين والعصر على أربعة أقدام . فقال عليه السّلام : « النصف من « 3 » ذلك أحب إليّ » « 4 » ، فدلّ على أفضليّة القدم للظهر . فكذا الحال في الأربعة أقدام بعد حملها على ذلك .
وأما الثانية فمع الطعن في إسنادها لاشتماله على الفضل بن يونس بأنها مع معارضتها للأخبار المذكورة وعدم مقاومتها لها ، معارضة للروايات الكثيرة الدالّة على بقاء الوقت في الجملة إلى الغروب أو مقدار أربع ركعات إليه .
وأما القول الثالث فلم نقف له على حجة ظاهرة .
نعم ، في مكاتبة محمد بن الفرج : « إذا زالت الشمس فصلّ سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين » « 5 » .
وهي مع عدم انطباقها على المدّعى لا تدلّ على انتهاء الوقت الأول به ، سيّما على القول بكون الوقت الأول للمختار كما هو المعزى إلى القائل المذكور .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 258 ، باب آخر وقت الظهر والعصر ح 926 - 1 .
( 2 ) قرب الإسناد : 313 .
( 3 ) في ( ب ) : « الضعف عن » ، وما في المتن موافق للمصدر .
( 4 ) الإستبصار 1 / 249 ، باب أول وقت الظهر والعصر ح 897 - 24 .
( 5 ) الإستبصار 1 / 255 ، باب أول وقت الظهر والعصر ح 914 - 41 .