معه « 1 » أيضا مقدار الفصل بينهما أيضا ؟ وجوه :
الأول : ظاهر كثير من الأصحاب ، وقد صرّح به جماعة منهم كالشهيد الثاني « 2 » وصاحب الحدائق « 3 » وغيرهما ، والثاني مختار الشهيد في الذكرى « 4 » .
وإلى الثالث يميل ظاهر كلام السيد في المدارك « 5 » .
وفي المعالم ، عن جماعة من الأصحاب إلى « 6 » الاكتفاء في المرتين بالتقدير ، فلو اتصل الصبّ على وجه لو انفصل لصدق العدد حسّا . ولعلّه يشير إلى إجزاء الوجه الثاني ، والأظهر الأول ؛ أخذا بظاهر الأدلة ، لعدم صدق التعدد عرفا من دونه ، وإن « 7 » طالت مدة الجريان .
ودعوى الأولوية فيه ممنوعة ، والقول بأنّ فوات الغسل في زمان الانقطاع إن لم يوجب نقصا فلا يوجب زيادة في تأثير الطهارة استبعاد محض . ومع صحة الاستناد إليه فالأظهر هو القول الثاني ، دون الثالث ؛ إذ لا دخل لمراعاة زمان القطع بعد العلم بالمناط .
وفي زيادة المعتبر « 8 » في حسنة أبي العلاء إشارة إليه إلا أنك قد عرفت أن كونه من كلام الإمام عليه السّلام غير معلوم ، فالأقوى ما « 9 » استظهرناه ؛ عملا بالأصل السالم عن المعارض .
وقد ظهر مما قرّرناه الوجه الثالث وضعفه .
ثم لو وضع عليه حائل عن وصول الماء إليه فالظاهر الاكتفاء به في حصول التعدد وإن لم ينقطع جرى الماء عليه .
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « تبعه » .
( 2 ) الروضة البهية 1 / 305 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 5 / 361 .
( 4 ) الذكرى 1 / 128 .
( 5 ) مدارك الأحكام 2 / 339 .
( 6 ) ليس في ( د ) : « إلى » .
( 7 ) زيادة : « وإن » من ( د ) .
( 8 ) المعتبر 1 / 435 .
( 9 ) في ( ب ) : « مما » .