وهل يعتبر فيه تساقط الماء المنصبّ أوّلا ليتبعه الثاني أو يكتفى بمجرد صدق الصبّين ؟
وجهان ، أحوطهما الأول .
الثاني : في جريان حكم التعدد في البول بالنسبة إلى غير الثوب والبدن قولان ،
أظهرهما ذلك .
وهو المحكي عن جماعة من الأصحاب ؛ أخذا بفحوى الأخبار المذكورة المؤيّدة بالأصل والاستصحاب .
فذكر خصوصهما في الأخبار من جهة اختصاص السؤال . وكأنّه لكونه الغالب ؛ إذ وقع السؤال عنها على سبيل التمثيل .
واختار صاحب الحدائق « 1 » الاكتفاء بالمرة المزيلة لخروجه عن مدلول الأخبار الدالّة على اعتبار التعدد ، فيبنى فيه على سائر الإطلاقات .
ويضعّفه ما عرفت من اتحاد المناط ، وعدم ظهور خصوصية لمورد السؤال ، فيستظهر منها أن ذلك هو طريقة تطهير البول كما فهمه الأكثر . مضافا إلى اعتضاده بما عرفت من الأصل والاستصحاب وطريقة الاحتياط .
الثالث : هل يعتبر أن يكون أحد الغسلتين بعد زوال العين سواء رفضا « 2 » معا بعده
كما إذا زالت العين بغير الماء أو حصلت الإزالة بواحد منهما أو ببعضه ثم تعطيه « 3 » الآخر أو يكتفى بحصول الإزالة بالغسلتين سواء لم يكن هناك تمكّن أصلا أو كانت وأزيلت ببعض الغسلة الأولى أو بتمامه ، ولو مع بعض من الغسلة التامة أو بتمامها ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ؛ للأصل ، والاستصحاب ، وظاهر الأخبار المذكورة ؛ إذ الظاهر منها زوال العين بالصبّة الأولى ، ولبقاء العين القاضية باعتبار التعدد .
الرابع : ما ذكرناه من اعتبار المرتين إنما هو في غير مخرج البول بالنسبة إلى البول الخارج منه
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 5 / 363 .
( 2 ) في ( د ) : « وقعتا » .
( 3 ) في ( د ) : « تعقبه » .