قلّ ما يخلو أحد منها ، فلو لا الاكتفاء « 1 » في فعله لوجب الإشارة إلى لزوم إعادته .
ويوهنه عدم ورود ذلك في الكافر أيضا ، فكأنّ ترك ذكره مبني على ما هو المعلوم من القواعد الشرعيّة .
ومن الشرائط في الوضوء على حذو غيره المعرفة بأفعاله وشروطه على وجه يمكن له أداء المشروع ؛ إذ لا يمكن قصده بدونه .
وهل يجب عليه تعيين أفعاله بالخصوص ؟ وجهان .
امّا وجوب معرفة الواجب منها من المندوب فلا ، ولو كان هناك من يعلّمه الأفعال شيئا بعد شيء فالأظهر الاكتفاء به إذا قصد الوضوء الشرعي إجمالا من الأوّل .
وأمّا معرفة فروعاته والأحكام الطارئة من مسائل الشكوك وغيره فالظاهر عدم توقّف الصحّة عليها وإنّما يجب استعلامها بعد « 2 » وقوعها . وهل يشترط إذن في صحّة الفعل ؟ وجهان أقواهما العدم .
وقد يعدّ أيضا من شرائطه كغيره عدم مزاحمته لواجب مضيّق مقدم عليه ، وهو مبنيّ على اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه .
ويفرع الغسل على ذلك النهي ، والوجه خلافه كما حرّر مستقصى في مقامه .
نعم ، لو كان هناك واجب لوجب المنع عن استعمال الماء كوجوب دفعه إلى المضطر أو حفظه من جهة الخوف من التلف فسد الوضوء لتعيّن التيمّم حينئذ ، وكذا لو منع شرعا من استعمال الماء لسائر الجهات كالمرض والخوف ونحوهما .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « الاستثناء » .
( 2 ) في ( ألف ) : « قبل » .