تبصرة [ في اشتراط الإسلام والإيمان ]
ومن شرائط الوضوء كغيره من العبادات الإسلام والايمان .
والوجه في الأوّل واضح ؛ ويدلّ على الثاني - بعد الإجماع وظواهر بعض الآيات - النصوص المستفيضة بل المتواترة .
ولو استبصر فهل يجب عليه إعادة وضوئه لو كان متطهّرا حال ضلالته ؟ وجهان مبنيّان على انّه هل يحكم بصحّة عباداته الواقعة حال الضلالة عدا ما استثني بناء على كشف الإستبصار عنها أو أنّه حكم من الشرع بسقوط قضائها ، ونفصّل فيه في ترتّب الثواب عليها مع فسادها أقواهما الأخير ؛ إذ ليس المستفاد من الأخبار سوى ترتّب الثواب على أعماله المتقدّمة وهو أعمّ من الصحّة .
كيف وأكثر أعمالهم فاسدة من جهات أخر مع قطع النظر عن فوات شرط الموالاة .
وحينئذ يتعيّن وجوب الإعادة في المقام ، مضافا إلى أنّ غاية الأمر مع القول بالكشف هو « 1 » الاجتزاء بالنسبة إلى الأفعال الماضية ، وأمّا بالنسبة إلى غيرها فلا إلّا أن يقال بارتفاع حدثه بذلك ، فلا موجب لعوده .
واستفادة ذلك من الأخبار مشكل جدا .
ويجري الوجهان فيما لو استبصر في أثناء الوضوء بالنسبة إلى ما أتى به من الأفعال ، والبناء على الفساد هنا أظهر بما مرّ .
وقد يؤيّد البناء على الصحّة عدم ذكر إعادة غسل الجنابة في شيء من الأخبار ، مع أنّه
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « من » بدل « هو » .