اسم الأرض .
وعلّق المنع في التذكرة « 1 » على الخروج عن اسم الأرض . ويلوح منه التأمل فيه .
وهو الظاهر من المدارك « 2 » .
قلت : أما مع القول بخروجه عن اسم الأرض فلا ينبغي الريب في المنع لانحصار وجه الجواز في اندراجه فيها ، فما يلوح من البحار من البناء على الجواز مع فرضه غريب ، والاستناد فيه إلى التعليل المذكور عليل .
ثم الظاهر أنه مع حصول الحقيقة الرمادية لا ينبغي الريب في الخروج عن اسم الأرض ؛ إذ لا عبرة في ذلك أيضا بالأصل ، والاستناد إلى الاستصحاب فيه لا وجه له . فالاحتمال المذكور ضعيف إلا أن يكون الشك في حصول الرماد باحتراق الأرض ، وهو كلام آخر .
ويجري الاحتمال المذكور في رماد الحجر ونحوه من ساير أقسام الأرض بناء على جواز التيمّم بمطلقها .
خامسها : لا فرق بين أقسام التراب في جواز التيمّم به ، فيستوي ساير أنواعه من الأسود والأصفر والأحمر كالأرمني والذي ينبت والذي لا ينبت كالسبخ . حكى ذلك في التذكرة « 3 » إجماع العلماء .
والوجه فيه واضح .
وحكى فيه عن الإسكافي « 4 » القول بالمنع من السبخ لوصف الصعيد في الآية بالطيب .
وهو ضعيف ؛ إذ المراد به الطاهر .
وكذا الحال في سائر أنواع الأرض من الرمل والحجر وأرض الجصّ والنورة على القول بكون الصعيد وجه الأرض .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 / 177 .
( 2 ) مدارك الأحكام 2 / 200 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 / 175 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 / 175 .