مضافا إلى رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن علي عليه السلام : أنه سئل عن التيمّم بالجص ؟ فقال : « نعم » ، فقيل بالنورة ؟ فقال : « نعم » . فقيل بالرماد ؟ فقال : « لا إنه لا يخرج من الأرض ، إنما يخرج من الشجر » « 1 » .
ورواية الراوندي عن الكاظم عليه السّلام ، عن آبائه ، عن [ . . . ] « 2 » عليه السّلام .
وأورد عليه بالمنع من اندراجه في اسم الأرض بل الظاهر من العرف خلافه .
وبه يظهر ضعف الاستناد إلى الاستصحاب ، والروايتان ضعيفتان مطرحتان عند أكثر الأصحاب ، فلا يمكن التعويل عليها ، مع ما فيها من الإشارة إلى خروجهما عن اسم الأرض .
وتعليل الجواز بخروجهما منها ، وهو كما ترى لا يناسب مذهب الأصحاب .
مضافا إلى لزوم مراعاة الاحتياط والحكم بعدم حصول إباحة الصلاة إلا بما دل الدليل على حصول الإباحة به .
وانتصر بعضهم للجواز بصحيحة الحسن بن محبوب الواردة في جواز السجود على الجصّ المحروق .
وهي أنه سئل أبا الحسن عليه السّلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » « 3 » .
وفيه : أن دلالتها على جواز سجود الصلاة بالجبهة غير واضحة ، على أنه عليه السّلام سكت عن جواز السجود وإنما حكم بالطهارة .
مضافا إلى عدم موافقته لظاهر الأصحاب ، مع أنه لا ملازمة بين جواز السجود عليه وصحة التيمّم لجواز السجود على ما يصح التيمّم به بالإجماع .
ثالثها : ذهب جماعة من الأصحاب منهم الإسكافي « 4 » والمحقق « 5 » إلى عدم جواز التيمّم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 187 ، باب التيمّم وأحكامه ح 13 .
( 2 ) هنا فراغ في ( د ) ، وهي النسخة الوحيدة التي نقلنا عنه هذه المواضع .
( 3 ) الكافي 3 / 330 ، باب ما يسجد عليه وما يكره ح 3 .
( 4 ) حكاه العلامة في التذكرة 2 / 177 .
( 5 ) المعتبر 1 / 375 .