وفي التذكرة « 1 » : إنه يجوز التيمّم بالرمل عندنا .
وهو يؤذن بالاتفاق عليه . نعم ، ذكروا كراهة التيمّم بالسبخ والرمل والمهابط والطرق واستحباب كونه من العوالي .
وعزا في التذكرة « 2 » استحباب الأخير وكراهة الثالث إلى علمائنا أجمع .
وفيه أيضا : يكره التيمّم بالرمل عندنا .
وهو يؤذن بالاتفاق عليه .
قلت : أما استحباب التيمّم بالعوالي فقد يستفاد من تفسير الصعيد بالموضع المرتفع كما مرّ في روايتي العلل والفقه ؛ إذ ليس اعتبار الارتفاع واجبا فيه ، فيكون مندوبا .
ودلالتها على الندب وإن لم يخل عن خفاء إلا أنها بضميمة نص الأصحاب والإجماع المنقول كافية في إثبات الندب .
وأما كراهته من المهابط فقد نصّ عليه في كلام جماعة ، ولم نجد في الأخبار ما يدلّ عليه .
واستصحاب كونه من العوالي لا يقضي بالكراهة فيها إلا أن يكتفى فيها بمجرد حكم الجماعة .
والإجماع المنقول عليه في التذكرة لا بأس به .
وأما كراهة كفه من تراب الطريق فيدلّ عليه رواية غياث بن إبراهيم ، عن الصادق عليه السّلام قال : « نهى أمير المؤمنين عليه السّلام أن يتيمم الرجل بتراب من أثر الطريق « 3 » » .
وفي روايته الأخرى عنه عليه السّلام ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « لا وضوء من موطئ » « 4 » . قال النوفلي : يعني ما تطأ عليه برجلك .
وظاهر إطلاق الأخير أعم من الأول فالقول به لا يخلو عن بعد ؛ تسامحا في أدلة السنن .
ولا يبعد حمل قوله « من موطئ » على ما كان معدّا لذلك ، لا ما وطئه برجله ولو مرّة كما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 / 176 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 / 179 .
( 3 ) الكافي 3 / 62 ، باب صفة التيمّم ، ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 / 62 ، باب صفة التيمّم ، ح 5 .