وفي شرح الإستبصار : إنه لا خلاف في جوازه بأرض الجص والنورة قبل الإحراق .
وخلاف ابن إدريس « 1 » فيه لا يلتفت إليه ؛ لأنه مخالف للنص والإجماع .
وكأنه عني به الإجماع على جوازه في الجملة ؛ إذ لا أقل من منع القائل باختصاص التيمّم بالتراب حال الاختيار .
ولذا فصّل فيه الشيخ « 2 » في الحالين إلا أن يقال بصدق التراب عليه ، أو يقال بخروجه بالدليل . وهو أيضا بيّن الضعف .
وظاهر المحكي عن الحلي هو المنع منه مطلقا ؛ استنادا إلى كونه معدنا .
وظاهره دعوى الخروج عن اسم الأرض . وهو في محل المنع ، بل من الظاهر شموله لهما .
نعم ، هما خارجان عن اسم التراب ، فمنع الشيخ عنه مع الاختيار في محله إلا أن تجويزه مع الاضطرار محلّ مناقشة كما مرّ نظيره في الحجر .
وأما بعد طبخهما فقد نص جماعة منهم الشيخان « 3 » والفاضلان فيه بالمنع لخروجهما عن اسم الأرض .
وعن السيد في المصباح « 4 » والديلمي القول بالجواز .
ومال إليه الشهيد في الذكرى « 5 » . واستظهره غير واحد من المتأخرين .
وبنى المنع والجواز في المدارك « 6 » على خروجه عن اسم الأرض وعدمه .
وظاهره التردد في ذلك . وهو في محله ، والاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه .
احتجوا بصدق اسم الأرض عليه ولا يخرج بسبب اللون والخاصية عن اسمها كما في بعض أقسام التراب . ولو سلّم حصول الشك في التسمية فمقتضى الاستصحاب بقاء الموضوع .
هامش
( 1 ) السرائر 1 / 137 .
( 2 ) المبسوط 1 / 32 .
( 3 ) انظر المقنعة : 59 الخلاف 1 / 136 ، المبسوط 1 / 32 .
( 4 ) حكاه المحقق في المعتبر 1 / 372 .
( 5 ) الذكرى 1 / 178 .
( 6 ) مدارك الأحكام 2 / 202 .