الوحل والثلج .
وحكي في الحدائق « 1 » الشهرة على الأول .
وعنون البحث بالحجر الخالي عن الغبار ، فربّما يومي ذلك إلى انتفاء الخلاف في غير الخالي عنه « 2 » . وقد وقع ذلك في التذكرة أيضا . وفيها أيضا إسناد الجواز إلى علمائنا مؤذنا بالإجماع . وهو محل تأمل ؛ إذ مجرد وجود الغبار عليه لا يوجب صدق اسم التراب عليه .
فالظاهر عدم الفرق بين الصورتين إلا بناء على اعتبار العلوق . وهو مقام آخر .
نعم ، يمكن القول بدخول المغبّر منه في التيمّم بالغبار ، وهو أيضا لا يثمر في المقام إلا على قول الإسكافي إن قال بشمول الحكم لمثله .
وكيف كان ، فالأظهر الأول لصدق اسم الأرض عليه قطعا . وقد عرفت جواز التيمّم به .
وقد ظهر مما ذكر « 3 » الوجه في المنع المطلق .
وأما القائلين بالتفصيل فليس لهم مستند ظاهر ، وقد يحتجّ لهم تارة بالإجماع على صحّة التيمّم به مع العجز من التراب ، ويكفي « 4 » به حجة في المقام .
وأخرى بأنه لما وقع الخلاف في لفظ الصعيد كان قضية أصالة شغل الذمة الاقتصار على خصوص التراب مع الاختيار ، وأما مع الاضطرار فلما دار الأمر بين كونه فاقدا للطهورين فيسقط عنه وجوب الصلاة أو واجدا له فيجب قضاء « 5 » الشغل اليقيني بالصلاة وجوب الإتيان بها مع التيمّم بالحجر ؛ لعدم الحكم بسقوطه بمجرد الاحتمال .
وثالثا : أنه قضية الجمع بين الآية وإطلاق الأخبار المشتملة على لفظ « الأرض » بحمل الآية على صورة الاختيار وجوازه بمطلق وجه الأرض من « 6 » غيره كما يستفاد منها على صورة
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 4 / 297 .
( 2 ) في ( د ) : « منه » .
( 3 ) في ( د ) : « ذكرنا » .
( 4 ) في ( د ) : « كفى » .
( 5 ) في مخطوطات الأصل : « قضى » .
( 6 ) لفظة : « من » وردت في ( د ) .