ومع الغضّ عن ذلك فلا تقاوم « 1 » ما ذكرناه من الأدلة على الاكتفاء بوجه الأرض .
قال العلامة المجلسي « 2 » بعد الحكم بمتانة الاحتجاج بهذا الخبر : لكن لا بدّ من التأويل مع وجود المعارض القوي .
فقد عرفت بذلك الحال في دلالة الأخبار المذكورة ، فتأمل .
[ تتميم ]
لنتمّم « 3 » الكلام في المرام بذكر أمور :
منها : أن قضية ما عرفت جواز التيمّم بوجه الأرض كون الحجر في مرتبة التراب ، وكذا غيره من سائر ما يصدق عليه اسم الأرض . وعلى القول باختصاصه بالتراب فينبغي القول بعدم جواز التيمّم به مطلقا سواء كان في حال الاختيار أو الاضطرار ؛ لعدم ذكر التيمّم بالأحجار في شيء من الأخبار . وهو ظاهر المحكي عن الإسكافي « 4 » من قوله : لا يجوز من السبخ ولا ممن « 5 » أحلّ عن معنى الأرض المخلوقة بالطبخ والتحجير خاصة « 6 » . وظاهره القول بخروجه عن اسم الأرض .
قيل : وهو « 7 » لازم كلام السيد ومن قال بمقالته لما عرفت .
وظاهر المفيد في المقنعة التفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار ، فيقدم على الغبار بعد فقد التراب .
وهو المحكي عن النهاية والسرائر . وبه أفتى في المراسم إلا أنه جعله بعد الغبار في مرتبة
هامش
( 1 ) في ( د ) : « يقاوم » .
( 2 ) بحار الأنوار 78 / 148 .
( 3 ) في ( ألف ) : « لنتمّ » .
( 4 ) نقل هذا الكلام في مختلف الشيعة 1 / 420 عن ابن جنيد .
( 5 ) في ( د ) : « ممّا » .
( 6 ) هنا في ( ألف ) زيادة : « وبه » .
( 7 ) لم ترد في ( د ) : « هو » .