خامسها : لو عجز عن الطلب وتمكّن من الاستنابة
وجب لحصول الغرض به وعدم مدخليّته فيه للمباشرة .
ومنه يعلم جواز الاستنابة مع الاختيار أيضا ؛ إذ هو كما عرفت مما اجتمع فيه شرائط متعلّق الوكالة ، فلا فرق بين صورتي الاختيار والاضطرار .
واستشكل فيه في الحدائق « 1 » على الثاني بأن ظاهر الأخبار توجّه الخطاب على فاقد الماء نفسه ، فقيام غيره مقامه يتوقف على الدليل .
وفيه ما عرفت ، مضافا على جريان ذلك في صورة الاضطرار ، وقضية الأصل فيه سقوط الطلب ظاهرا .
وهل يشترط فيه عدالة النائب ؟ وجهان . واعتبره في الروض « 2 » ليصحّ الوقوف به شرعا في سقوط الواجب .
وهل يعتبر تعددهما لقيام خبر العدلين مقام اليمين ؟ احتمالان . ولا يبعد القول بالاكتفاء بقول الواحد مطلقا ؛ لسماع قول الوكيل في ادّعاء الإتيان بما وكّل فيه كإخباره عن تطهير الثوب ، ومع المال ونحو ذلك .
نعم ، لو أوقع الطلب من غير توكيل ويضر به فالظاهر اعتبار العدالة والعدد ؛ لعدم دليل بيّن على الاكتفاء بخبر العدل في مثله إلا أن يقال بعموم ما دلّ على حجيّة خبر العدل في الحكم والموضوع ، وفيه تأمل .
وفي الحدائق بعد استشكاله في جواز الإشاعة مع الاختيار وحكمه بالجواز بل الوجوب مع العجز اشترط مراعاة العدالة « 3 » مع الإمكان .
وفيه أيضا ما عرفت ؛ إذ لو كان الواجب استنابة العدل لزم القول بالسقوط مع تعذّره ، وإلّا فالواجب الحكم بالجواز مع إمكان الطلب بنفسه أو استنابة العدل كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 4 / 253 .
( 2 ) كما صرّح به في الحدائق الناضرة 4 / 253 .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « مراعاة العدالة » .