الغلوتين ، فيغني عن ذكر الجهتين الأخيرتين .
ثانيها : لو علم عدم الماء هناك سقط وجوب الطلب قولا واحدا .
وفي الحدائق : إنه لا خلاف فيه حتى من القائلين بوجوب التأخير .
وكذا لو علم بعدمه في بعض الجوانب ، فيسقط الطلب من جهته . وعند بعض العامة :
يجب الطلب مع ذلك أيضا .
وفساده واضح ؛ لوقوعه لغوا محضا . ولو ظنّ بعدمه ففي قيامه مقام العلم قولان ، حكي الأول من الإسكافي وبعض المتأخرين ؛ لقيام الظنّ مقام العلم في الشرعيات وعدم تناول ما دلّ على وجوب الطلب عليه .
والثاني مختار الفاضل وغيره . وهو الأظهر ؛ لعدم قيام دليل على حجيته إلا مع اطمئنان النفس بعدمه ، فلا يبعد إلحاقه بالعلم ، بل الظاهر أنه يعدّ علما في العادة .
ثم في الاكتفاء بالعلم بخلوّ خصوص مقدار الغلوات وجهان مبنيّان على أن الواجب هو طلب الماء في خصوص الغلوات أو أن الغلوات هو ظرف الطلب دون المطلوب ، فيجب ملاحظة الخارج عن الغلوات عند الطلب أيضا .
الأحوط بل الأظهر الأخير ، وحينئذ فلا بدّ في سقوط الطلب من العلم في جميع المسافة التي تبيّن عدم الماء فيها بالطلب في الغلوات .
ثالثها : لو علم وجود الماء خارج الغلوات
لزمه السفر إليه « 1 » مع بقاء الوقت وانتفاء الحرج ، قريبا كان أو بعيدا كما نصّ عليه كثير من الأصحاب .
وما دلّ على الطلب في الغلوات محمول على صورة الجهل .
وفي صحيحة زرارة المتقدمة دلالة عليه ، والظاهر أنه قضية الأصل ؛ لتقدم الطهارة المائية على الترابية ، والمفروض تمكنه من الأولى ، فلا يصحّ منه الأخير .
وقد يقال بأن الشرط في الانتقال هو عدم وجدان الماء كما هو مدلول الآية والروايات
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « وفيه » بدل « إليه » .