وكيف كان ، يدل على استحباب الغسل في العشر ، والظاهر اندراج الأغسال الخاصة بالليالي المخصوصة فيه ، فلا يستحب هناك غسل آخر من الجهة المذكورة .
نعم ، يتأكّد الاستحباب فيما اجتمعت فيه الوجهان .
ومنها : الغسل في كل ليلة من ليالي الإفراد منه
كما نصّ عليه جملة من أجلة الأصحاب كالشيخ وابن طاوس والشهيدين وابن فهد والصيمري والمحقق الكركي وغيرهم .
قال الشيخ في المصباح « 1 » : وإن اغتسل في « 2 » ليالي الإفراد كلها وخاصة ليلة النصف كان له فيه فضل كثير .
ويدل عليه ما ذكره في الإقبال من وجود الرواية المتضمنة لاستحباب الغسل في كل ليلة مفردة من الشهر .
وفي نقله رحمه اللّه مع اعتضاده بفتوى الجماعة . وذكر الشيخ كثرة فضله كفاية في ثبوت الاستحباب .
ومنها : الغسل في كل ليلة منه
ولم نجد به مفت من الأصحاب .
نعم ، يدل عليه الرواية المتقدمة على الوجه الأول إلا أنه لعدم تعيّنه لا يثبت به الحكم المذكور .
ومنها : غسل ليلة الفطر ؛
للرواية المتكررة في عدّة من الكتب المعتمدة .
قلت : لا « 3 » ينبغي لنا أن نعمل فيها ؟ فقال : « إذا غربت الشمس فاغتسل » « 4 » الخبر .
وقد يومي هذه الرواية الغسل عقيب المغرب ، ولا أقل من عدم إفادتها الاستحباب في مطلق الليل إلا أن المذكور في كلام جملة من الأجلة إطلاق الاستحباب . ولا بأس به .
وذكر ابن طاوس ورود رواية بكونه قبل الغروب إذا علم أنها ليلة العيد . ولا ريب أنّ
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 636 .
( 2 ) ليس في المصدر : « في » .
( 3 ) في المصدر : « جعلت فداك فما » .
( 4 ) الكافي 4 / 167 ، باب التكبير ليلة الفطر ويوميه ، ح 3 .