أو الزوال .
ومنها : رواية أبي بصير ، عن الرجل يدع غسل الجمعة ناسيا أو متعمّدا ؟ فقال عليه السّلام : « إذا كان ناسيا فقد تمّت صلاته وإن كان متعمّدا فليستغفر اللّه ولا يعد » « 1 » .
فإنها ظاهرة بل صريحة في تقديمه على الصلاة .
وخبر مرسل عن أبي الحسن عليه السّلام ، وقد مرّت الإشارة إليها .
فبملاحظة هذه الروايات مع اعتضادها بعمل الأصحاب والإجماع المحكي - بل المعلوم كما يظهر من فتاواهم حتى أنه حكي عليه في المعنى إجماع الناس مؤذنا باتفاق العامة والخاصة عليه - يظهر قوة ما ذكرناه ، مضافا إلى تأيّده بالاحتياط ، فيقيّد بها سائر الإطلاقات ، و « 2 » لا تعارضها ما في الصحيح : « كان أبي يغتسل للجمعة عند الرواح » .
بناء على كون الرواح عديل الصباح ؛ إذ الظاهر - بل المتعيّن - كونه بمعنى الرواح إلى الجمعة ؛ إذ هو المنساق من العبارة ، وأنّ ظاهرها مداومة على ذلك ، ولا سيّما في التأخير فيداوم عليه .
فيظهر من جميع ذلك ضعف القول بامتداده طول النهار . ويضعّف الوجهان الأخيران « 3 » مع عدم ظهور قائل بهما ، عدم انضباط الأول ، فلا يليق بالتحديدات الشرعية ، ومخالفته للأصل والإطلاقات مع عدم ظهور دليل عليه سوى ما قد نصّ دلالته عليه من قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة : « وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال » « 4 » .
وفيه : أنها محمولة على إرادة التقديم اليسير من جهة الاطمئنان بوقوع جميعه قبل الزوال .
ويؤيده ما دلّ في الصلاة واختلاف الناس في اجتماع الشرائط وعدمه مع عدم اشتراط
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 116 .
( 2 ) زيادة « و » من ( د ) .
( 3 ) كذا ، والصحيح : « الوجهين الأخيرين » .
( 4 ) الكافي 3 / 417 ، باب التزين يوم الجمعة ، ح 4 .