تبصرة [ في وقت غسل الجمعة ]
الأظهر أنّ وقت غسل الجمعة من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال .
أما الأول « 1 » فلا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه الإجماع محصّلا ومنقولا في الخلاف « 2 » وغيره ، والإطلاقات وخصوص المستفيضة ، منها : الصحيح : « إذا اغتسل بعد الفجر للجمعة ؟ قال : « نعم » « 3 » .
وأما الثاني « 4 » فهو المعروف بين الأصحاب . وبه أفتى الشيخ « 5 » والقاضي والحلّى « 6 » والفاضلان وابن سعيد والشهيدان « 7 » وابن فهد « 8 » والصيمري والمحقّق الكركي وغيرهم .
ويتراءى من ملاحظة عبائرهم في المقام أقوال أخر في المسألة .
منها : تحديد آخره بما قبل الزوال . وربّما يستفاد ذلك من عبارة الشيخ في طهارة الخلاف « 9 » حيث قال : يجوز غسل الجمعة من عند طلوع الفجر يوم الجمعة إلى قرب الزوال و ( د ) ( واحتجّ عليه بإجماع الفرقة . ونحوه عبارة الصدوق في الفقيه حيث ذكر فيه من وقت
هامش
( 1 ) أي أن بداية وقت غسل الجمعة طلوع الفجر الثاني ( الفجر الصادق ) .
( 2 ) الخلاف 1 / 220 .
( 3 ) الكافي 3 / 418 ، باب تزين يوم الجمعة ، ح 8 .
( 4 ) أي أن نهاية وقت غسل الجمعة هي الزوال .
( 5 ) النهاية : 104 .
( 6 ) السرائر 1 / 124 .
( 7 ) مسالك الإفهام 1 / 105 .
( 8 ) المهذب البارع 1 / 189 .
( 9 ) الخلاف 1 / 220 .