الجماعة التأمل فيما ذكره الأصحاب مع عدم وضوح المستند في « 1 » أنظارهم كما زعموه في المقام ، مع أنّ في جملة من الأخبار إشارة إليه :
منها : موثّقة سماعة : في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة أوّل النهار ؟ قال : « يقضيه في آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضيه يوم السبت » « 2 » .
بناء على ظهور القضاء فيما قابل الأداء سيّما مع مقارنته بالقضاء يوم السبت مع القطع بخروجه عن الوقت الموظف .
ومنها : موثقة عبد اللّه بن بكير : عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ؟ قال : « يغتسل ما بينه وبين الليل فإن فاته اغتسل يوم السبت » « 3 » بناء على حمل السؤال على فواته في الوقت المعهود لإتمام النهار كما دلّ عليه الجواب .
وحمله على الأخير يوجبه الجواب بإرادة ما بينه وبين آخر الليل بعيد من العبارة ، والمعنى الأول أقرب إليها جدّا .
ومع حملها على ما ذكرنا - كما هو الظاهر منها - دلّ على خروج الوقت بانقضاء الزمان المعهود آخذا بظاهر لفظ « الفوات » مع تقرير الإمام عليه ، بل هو أظهر من مطلق التقرير لمكان عود الضمير إلى الجواب إلى الرجل الذي فاته الغسل يوم الجمعة ، فيكون بمنزلة كونه من كلام الإمام .
وقريب من هذه الرواية مرسلة الصدوق ، عن الصادق عليه السّلام : « إن نسيت الغسل أو فاتك لعلّة فاغتسل بعد العصر أو يوم السبت » « 4 » ، بل هي أظهر من جهة أخرى .
ومنها : ما دلّ على بيان الحكمة في « 5 » غسل الجمعة ، فإنها يشبه في كون وضعه قبل الصلاة
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « و » بدل « في » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 113 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 113 .
( 4 ) الهداية : 103 .
( 5 ) زيادة في ( د ) : « وضع » .