الغسل بشيء منها .
وما يستفاد من عدة من الأخبار من ارتباط الصلاة بالغسل المذكور لا يفيد بقاء وقته بعد الزوال أيضا ، مع أن الأغلب إيقاع الصلاة في أول الزوال .
هذا ، واعلم أنه قد نصّ جماعة من الأصحاب منهم الشيخان « 1 » والقاضي « 2 » والحلي « 3 » والفاضلان « 4 » والشهيدان أنه كلّما قرب الغسل من الزوال كان أفضل . وعن ظاهر الخلاف وتذكرة الفقهاء « 5 » الإجماع عليه .
وليس في الأخبار ما يفيد ذلك بصريحه « 6 » سوى ما في الفقه الرضوي « 7 » ؛ لوقوع العبارة المذكورة فيه بعينه ، وهو كاف في إثباته مع فتوى الجماعة به ، والتسامح في أدلة السنن .
وقد أفتى والد الصدوق بذلك في الرسالة فيما حكاه عنه ولده في الفقيه .
وقد ذكر الشهيد رجوع الأصحاب على فتاويه عند إعواز النصوص به « 8 » ، مضافا إلى إشارة التعليل المذكور إليه .
ويومى إليه قوله في الصحيحة المتقدمة « وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال » لظهور القبليّة فيما يقاربه ، وللصحيحة الأخرى : « كان أبي يغتسل . . » « 9 » إلى آخره ، بناء على أن الغالب فيه الرواح قريب الزوال .
نعم ، لو أراد البكور إلى المسجد لم يبعد القول باستحباب تقديمه عليه ليكون في المسجد
هامش
( 1 ) النهاية : 104 .
( 2 ) المهذب البارع 1 / 101 .
( 3 ) السرائر 1 / 124 .
( 4 ) كشف اللثام 1 / 137 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 2 / 141 .
( 6 ) زيادة : « بصريحه » من ( د ) .
( 7 ) فقه الرضا عليه السلام : 129 .
( 8 ) لم ترد في ( ب ) : « به » .
( 9 ) وسائل الشيعة 3 / 317 ، باب استحباب غسل الجمعة في السفر والحضر ، ح 22 .