وكشف اللثام والذخيرة والبحار وغيرها .
فبملاحظة ذلك كلّه لا ينبغي مجال لاحتمال الوجوب كما لا يخفى .
حجة القول بالوجوب : الروايات المستفيضة المشتملة على المعتبرة :
منها : الروايات الحاكمة بوجوبه كالصحيح : « الغسل يوم الجمعة على الرجال والنساء في الحضر وعلى الرجال في السفر » .
والموثّق عن غسل الجمعة ؟ فقال : « واجب في السفر والحضر إلّا أنه [ رخص ] « 1 » للنساء في السفر لقلّة الماء » « 2 » .
والخبر أو الصحيح : عن الغسل يوم الجمعة ؟ فقال : « واجب على كلّ ذكر وأنثى عبد أو حرّ » « 3 » .
ومنها : الصحيح : عن النساء أعليهنّ غسل يوم الجمعة ؟ فقال : « نعم » « 4 » .
وفي آخر : « اغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضا أو تخاف على نفسك » « 5 » .
وفي المرسل : « لا يترك غسل الجمعة إلا فاسق » « 6 » .
إلى غير ذلك من الأخبار ، وهي كما ترى غير واضحة الدلالة على الوجوب ؛ لعدم صراحة لفظ الوجوب في الوجوب المصطلح ، بل ولا ظهوره فيه ، فهي بأجمعها محمولة على الندب بقرينة تلك الأخبار ، وفهم الأصحاب منها ذلك وهو كاف في المقام .
مضافا إلى اعتضادها بما عرفت من الأصل والإجماع وعمل الطائفة وغيرها ممّا مرّ .
هامش
( 1 ) في مخطوطات الأصل : « أرخص » . وما أدرجناه من المصدر .
( 2 ) الكافي 3 / 40 ، باب أنواع الغسل ، ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 / 41 ، باب وجوب الغسل يوم الجمعة ، ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 112 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 3 / 238 .
( 6 ) بحار الأنوار 78 / 129 ، باب فضل غسل الجمعة ، ح 17 .