تبصرة [ في غسل اليد قبل إدخالها في الإناء ]
يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء مع طهارتهما بلا خلاف فيه . والروايات به مستفيضة إلّا أنّ في بعضها ذكر اليد مفردة ، وفي بعضها ثنتاه . وهو شاهد على حمل الأوّل على الجنس .
نعم ، في بعضها ذكر غسل اليمنى بالخصوص ، وهو لا يمنع من استحباب غسل الأخرى إلّا أنّ المستفاد منها جواز الاقتصار عليه أيضا .
وليس ببعيد ، فيكون غسلهما معا أفضل .
ثمّ إن المغسول منهما هو مقدار الكفّ إلى الزند للحكم بغسل الكفّ أو الكفين في كثير من تلك الأخبار ، وهو لا يشمل ما زاد عليه .
وفي قويّة يونس - بل صحيحته - عنهم عليهم السّلام الواردة في كيفيّة غسل الميّت أنّه « يغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الانسان من الجنابة إلى نصف الذراع » « 1 » بناء على تعلّق المجرور إلى الغسل من الجنابة . وإن قلنا بتعلّقه بالأوّل ففي دلالته على ذلك إشكال ؛ لاحتمال كون التثنية إذن في مطلق التثليث إلّا أن يقال بدلالة عموم التثنية عليه ، فالظاهر إذن حمل ذلك على الأفضليّة .
وفي الصحيح : « يبدأ بغسل يديه إلى المرفقين » « 2 » .
وهو أيضا محمول على زيادة الفضل ، فهناك مراتب ثلاث في تعيين المقدار المغسول .
هامش
( 1 ) الكافي 3 / 142 ، باب غسل الميت ، ح 5 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 142 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ح 93 ، وفيه : « الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء . . » .