وفي المنتهى « 1 » : إنّه مذهب أهل البيت عليهم السّلام .
ويدلّ عليه أيضا الزيادة المذكورة في كتاب المسائل في رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام المرويّة صحيحا في التهذيب « 2 » وغيره الواردة في اغتسال الجنب بالوقوف تحت المطر من قوله : « إنّه ينبغي له أن يتمضمض ويستنشق ، ويمرّ يده على ماء ثالث من جسده » « 3 » .
ويومي إليه فحوى قوله عليه السّلام : « ولو أنّ رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأ [ ه ] « 4 » ذلك وإن لم يدلك جسده » « 5 » .
وفي ظاهر الفقه الرضوي دلالة عليه أيضا .
ويستحبّ أن يكون الغسل بصاع للمستفيضة الدالّة عليه والإجماع المنقول ، ولا يجب ذلك بإجماع علمائنا ، وحكي عن أبي حنيفة القول بوجوبه ، والروايات من طرقنا ناصّة على خلافه .
ويستفاد من عدّة « 6 » أخبار الاكتفاء بصاع ومدّ لغسل الرجل وزوجته إذا اغتسلا معا من إناء واحد . وفصّل ذلك في صحيحة الفضلاء ، عن الصادقين عليهما السّلام قالا : « توضّأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمدّ واغتسل بصاع ، ثمّ قال : اغتسل هو وزوجته بخمسة أمداد من إناء واحد . قال زرارة :
فقلت : كيف [ صنع ] « 7 » هو ؟ قال : بدأ هو فضرب يده في الماء « 8 » قبلها وأنقى فرجه ، ثمّ ضربت هي فأنقت فرجها ، ثمّ أفاض هو وأفاضت هي « 9 » على نفسها حتّى فرغا فكان الّذي اغتسل به
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 2 / 207 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 149 ، باب حكم الجنابة وصفة الطهارة منها ح 115 .
( 3 ) وسائل الشيعة 2 / 232 ، باب كيفية غسل الجنابة ، ح 11 .
( 4 ) في المخطوطات الأصل : أجزأ . وما أدرجناه من المصدر .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 / 148 .
( 6 ) في ( ألف ) : « هذه » ، وعليه فيجب أن يكون بعده « الأخبار » بالألف واللام ، مع أنه لا يلائم المقام .
( 7 ) في مخطوطات الأصل : « منع » ، وما أدرجناه من المصدر .
( 8 ) في المصدر : « بيده بالماء » بدلا من « يده في الماء » .
( 9 ) ليس في المصدر « هي » .