وكيف كان ، فالوجه في اعتبار الترتيب المذكور هو الجمع بين ما دلّ على اعتبار الترتيب في الغسل وما أفاد الاكتفاء بمجرّد الارتماس ، فأراد الجمع بينهما بالنحو المذكور .
وأنت خبير بأنّه لا معارضة بين الأخبار المذكورة بوجه ليحتاج إلى الجمع ، بل الظاهر أنّ كلّا من الطريقين كيفية مستقلّة للغسل ، فلا داعي إلى إرجاع أحدهما إلى الآخر .
ثمّ إنّه فرع على القول باعتبار الترتيب المذكور أمران :
أحدهما : عدم الحاجة إلى إعادة الغسل لو وجد لمعة منفصلة من أعضائه ، فإنّه يكفي بغسله وغسل العضو الّذي بعده على القول به ، ولا بدّ من إعادة الغسل بعدمه ؛ لانتفاء الوحدة المعتبرة بفعله .
ثانيهما : برّ النذر بفعله إذا نذر الغسل ترتيبا بخلاف ما إذا لم يعتبر فيه الترتيب .
هذا ، ولا يخفى عليك أنّ كلا من التفريعين المذكورين محلّ كلام ، بل الأظهر عدم تفريعهما على القول المذكور كما يظهر بأدنى تأمّل .
تبصرة الفقهاء — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص١٤٢