وأمّا ما في خبر السكوني « 1 » : « سبعة لا يقرءون القرآن . . » وعدّ منها الجنب ، وخبر أبي سعيد الخدري - وكأنّه من روايات العامّة - في وصيّة النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام أنّه قال : « يا علي ! من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرء القرآن ، فإني [ أخشى ] « 2 » أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما » « 3 » .
وكأنّهما مستند الديلمي ، فمع عدم حجيّتهما في نفسهما لا تقاومان تلك المعتبرة المعتضدة بالأصل والعمل ومخالفة العامة .
ويمكن حملها على الكراهة ، وكذا الحال في الموثق : عن الجنب هل يقرء القرآن ؟ قال :
« ما بينه وبين سبع آيات » « 4 » .
قال الشيخ : وفي رواية زرعة ، عن سماعة : سبعين آية « 5 » .
وكأنّ الأول مستند القاضي ، ولا يخفى ضعفه .
والظاهر أنّه مستند الأكثر في الحكم بكراهة ما زاد على السبع ، ولا بأس به لعدم صراحة الخبر في الحرمة .
فبقرينة الأخبار الأخر يتعيّن حملها على الكراهة إلّا أنّه يحتمل حملها على الثلاثة ؛ إذ القول بالمنع مطلقا أو على تفصيل معروف بين العامة .
وعن جماعة منهم الحكم بالكراهة مضافا إلى عدم إشعار المعتبرة المذكورة بالكراهة ، بل قد يستظهر من سياق جملة منها ، فبملاحظة ذلك يمكن المناقشة في ثبوت الكراهة إلّا أن البناء عليها أظهر بعد ظهور الموثقة المذكورة فيها المعتضدة بعمل الأصحاب وعدم صراحة غيرها بخلافها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 89 / 212 ، باب آداب القراءة وأوقاتها ، ح 8 .
( 2 ) الزيادة من المصدر .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 552 .
( 4 ) الإستبصار 1 / 115 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 / 129 .