فعله عليه السّلام على انتفاء الكراهة ، وهو غير معروف بين الأصحاب .
نعم ، قد يقال : إنّه لا دلالة فيها على عدم تقديمه الوضوء إلّا أن يستفاد ذلك من عدم ذكره مع تعليل الحكم بإرادة العود .
وكيف كان ، ففيها دلالة على مدخليّة إرادة العود في النوم على الجنابة إلّا أنّ الرواية يشكل في تقييدها بسائر الإطلاقات ، وما دلّ على التسامح في أدلّة السّنن لا يشمل مثل ذلك كما لا يخفى .
هذا ، ولا يذهب عليك أنّ في الصحيحة المذكورة إشارة إلى وجوب الغسل لنفسه إلّا أنّها ليست بتلك المكانة من الظهور ليمكن الاستناد إليها في مقابلة ما قدّمنا ، فتأمل .
ثمّ في اعتبار اتصال الوضوء بالنوم وعدم تخلّل الحدث بينهما ما مرّ .
ومنها : قراءة القرآن سوى العزائم الأربع ما زاد على سبع آيات
على المشهور بين الأصحاب كما حكاه غير واحد منهم . وعن القاضي « 1 » المنع منها كذلك . وعن الديلمي المنع منه مطلقا .
وحكى في السرائر « 2 » « 3 » عن بعض علمائنا القول بتحريم ما زاد على السبعين ، واستضعفه .
والحق جواز القراءة « 4 » مطلقا ؛ للمعتبرة المستفيضة الدالّة عليه كصحيحة الفاضلين :
الجنب والحائض هل يقرءان من القرآن شيئا ؟ قال : « نعم ما شاء إلّا السجدة » « 5 » .
وفي آخر : أتقرأ النفساء والجنب والحائض والرجل يتغوّط القرآن ؟ قال : « يقرءون ما شاءوا » « 6 » .
هامش
( 1 ) المهذب 1 / 34 .
( 2 ) في ( ب ) و ( د ) : « التحرير » .
( 3 ) السرائر 1 / 117 .
( 4 ) في ( د ) زيادة : « له » .
( 5 ) الإستبصار 1 / 115 .
( 6 ) الإستبصار 1 / 114 .