ولو تعذر عليه استعمال الماء ففي ارتفاع الكراهة بالتيمّم بدل الغسل أو الوضوء وجه قويّ بناء على عموم بدليّة التراب عن الماء .
هذا إذا قلنا بعدم كون التيمّم رافعا مطلقا وإلّا فلا إشكال .
ويتفرع على ما قلنا عدم مشروعية الوضوء لو تمكّن منه خاصّة إذا تيمّم بدلا من ا لغسل .
ومنها : النوم
بلا خلاف فيه يعرف ؛ للصحيح : عن الرجل ينبغي له أن ينام وهو جنب ؟
فقال : « يكره ذلك حتّى يتوضأ » « 1 » .
والخبر : « لا ينام المسلم وهو جنب ولا ينام إلّا على طهور فإن لم يجد الماء فليتيمّم » « 2 » .
ولو أراد النوم استحبّ له الوضوء كما دلّت عليه الصحيحة المذكورة ، ونصّ عليه الأصحاب .
وهل يرتفع به الكراهة ؟ ظاهر الصحيحة ذلك ، وعدّ في التذكرة « 3 » من المكروهات النوم إلّا أن يتوضأ . وعزاه إلى علمائنا مؤذنا بالاتفاق عليه .
وقضية إطلاق الخبر الأخير بقاءها لبقاء الجنابة .
وقد يقال : إنّ قوله « ولا ينام إلّا على طهور » يدلّ على ارتفاع الكراهة بارتفاع « 4 » إحدى الطهارات الثلاث .
وفيه : أنّه لا يبعد حمله على بيان حكم آخر ، وهو استحباب النوم متطهّرا كما دلّت عليه المستفيضة ، ومرّت الإشارة إليه ، فيكون الضمير في « ينام » راجعا إلى المسلم مطلقا بل ربّما يقال بدلالته على كراهة النوم من غير طهارة ؛ أخذا بظاهر النهي .
وكأن الظهور فيه إذن بمعنى الطهارة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 83 ، باب صفة غسل الجنابة ، ح 179 .
( 2 ) وسائل الشيعة 2 / 227 باب كراهة النوم للجنب الا بعد الوضوء ، ح 3 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ، 1 / 242 .
( 4 ) لم ترد في ( ب ) : « الكراهة بارتفاع » .