ويحتمل أيضا إرجاع الضمير إلى المسلم الجنب ، ويكون المقصود بيان كراهة نومه إلا بعد الاغتسال ؛ إذ هو طهور الجنب ، فالتيمّم المذكور بدله هو التيمّم عوض الغسل .
وعلى التقديرين فلا يقيّد ارتفاع الكراهة بمجرّد الوضوء كما توهّم .
ويؤيّده بعد إطلاق الطهور على وضوء الجنب لانتفاء الرفع فيه .
وكيف كان ، فلا شبهة في رجحان الغسل قبل النوم للموثّق : « إن « 1 » أحبّ أن يتوضّأ فليفعل والغسل أفضل من ذلك » « 2 » .
وقد يستفاد ذلك أيضا من صحيحة عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : أينام على ذلك ؟
قال : « إنّ اللّه تعالى يتوفّى الأنفس « 3 » في منامها ، فلا يدري ما يطرقه من البليّة إذا فرغ فليغتسل » « 4 » .
وربّما يستفاد منه تعليل التعجيل باحتمال طروّ الموت على الجنابة ، فلا يكره لولاه كما بالنسبة إلى المعصومين حيث كانوا عالمين بوقت وفاتهم ، فلا يعارض الكراهة ، بل مرسلة الصدوق « أنا أنام على ذلك حتّى أصبح وذلك أني أريد أن أعود » « 5 » .
بحمله على العود في الانتباه . كذا ذكره في الحدائق « 6 » .
وأنت خبير بأنّه لا دلالة في الصحيحة على ارتفاع الكراهة مع انتفاء احتمال الموت ، وقد دلّ غيره « 7 » على ثبوت الكراهة مطلقا ، وحمل العود على العود في الانتباه بعيد جدا سيّما مع تعلّق الإرادة به .
ثمّ إنّ ظاهر المرسل استثناء النوم على الجنابة مع إرادة العود إلى الجماع ، ولدلالة
هامش
( 1 ) زيادة : « إن » من ( د ) .
( 2 ) الكافي 3 / 51 ، باب الجنب يأكل ويشرب ويقرأ ، ح 10 .
( 3 ) في ( ألف ) : « بهم في الأنس » بدلا من « يتوفى الأنفس » .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 372 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 83 ، باب صفة غسل الجنابة ، ح 180 .
( 6 ) الحدائق الناضرة 3 / 140 .
( 7 ) لم ترد في ( ب ) : « غيره » .