تبصرة [ في المكروهات على الجنب ]
وحيث ذكرنا المحرّمات على الجنب فلنعقّبه بذكر مكروهاته ، وهي أمور :
منها : الأكل والشرب
بلا خلاف فيه ظاهر . وعدّ في التذكرة « 1 » من مكروهاته الأكل والشرب ما لم يتمضمض ويستنشق . وعزاه إلى علمائنا مؤذنا بالاتفاق عليه . وربّما يستظهر من الصدوق « 2 » القول بالمنع لحكمه بعدم جوازهما إلّا أن يغسل يديه ويتمضمض ويستنشق .
والظاهر حمله على الكراهة ؛ لتعليله المنع بخوف البرص ، ثمّ ذكر رواية إيراثه الفقر .
ويدلّ عليه بعد الاتفاق عدّة من النصوص كالصحيح : « إن كان الرجل جنبا لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضأ » « 3 » .
وفي خبر السكوني : « لا يذوق الجنب شيئا حتّى يغسل يديه ويتمضمض ، فإنّه يخاف منه الوضح » « 4 » .
وفي حديث المناهي : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الأكل على الجنابة وقال : « إنّه يورث الفقر » « 5 » .
وسياق هذه الأخبار صريح في إرادة الكراهة مضافا إلى الموثق المصرّح بجواز أكله وشربه ، فيكون شاهدا على ذلك .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 / 242 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 83 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 83 .
( 4 ) وسائل الشيعة 2 / 219 ، باب كراهة الأكل والشرب للجنب الا بعد الوضوء ، ح 2 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 83 ، باب صفة غسل الجنابة ، ح 178 .