تبصرة [ في اعتبار كرّية المادة وعدمه ]
لا خلاف بين الأصحاب « 1 » في عدم انفعال ماء الحمّام في الجملة بمجرّد ملاقاة النجاسة مع اتّصاله بالمادّة ، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه بين المسلمين قاطبة .
والمراد به على ما نصّ عليه جماعة منهم - من غير خلاف يعرف - ما في حياضة الصغار المعروفة . وألحق بعضهم بها ما يشابهها ، والأصل في الحكم بعد الأصل والإجماع : النصوص المستفيضة كصحيحة داود بن سرحان : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : « هو بمنزلة الجاري » « 2 » .
ورواية إسماعيل بن جابر : « ماء الحمّام لا ينجّسه شيء » « 3 » .
ومرفوعة ابن أبي يعفور الماضية « 4 » .
وإطلاق الحكم فيها مقيّد بالاتّصال بالمادّة للإطباق عليه ظاهرا . بل في الصحيحة والمرفوعة إشارة إليه أيضا .
مضافا إلى خصوص الرواية : « ماء الحمّام لا بأس به إذا كانت له مادّة » « 5 » .
وقريب منه ما في الفقه الرضوي « 6 » .
والمراد به بحكم العرف الاتصال بالمادّة لا وجودها من دونه ، وهو ظاهر .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( د ) : « بين الأصحاب » .
( 2 ) تهذيب الأحكام 1 / 378 ، ح 28 ؛ وسائل الشيعة 1 / 148 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار 73 / 79 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 150 ، ح 8 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 / 150 ، ح 7 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 1 / 378 ، ح 26 ؛ وسائل الشيعة 1 / 149 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار 73 / 79 .
( 6 ) فقه الرضا : 86 ، ونصّه : « وماء الحمّام سبيله سبيل الماء الجاري ، إذا كانت له مادة » .