الظاهر في حقّ من صرّح به في مسألة الغديرين كالعلّامة رحمه اللّه « 1 » لوضوح أنّ الحكم في الحمّام إن لم يكن أضعف « 2 » فليس بأشدّ من غيره .
الثالث : اعتبار الكريّة في المجموع من المادّة وما في المجرى والحوض .
وإليه ذهب في الدروس والروض « 3 » وجماعة من متأخري المتأخرين . وهو الأقوى .
وقد يرجع القولان الأوّلان إلى ذلك بحملها « 4 » على اعتبار الكريّة فيها قبل إجرائها في الحوض ، وأمّا بعده فالمعتبر كريّة المجموع ، وهو بعيد .
فعلى المختار يكتفى في اعتصام ما في الحياض بكريّة المجموع ، ولا يكتفى به في اعتصام ما في المجرى ، فينجس ما فيه وما في الحوض إذا لاقاه النجاسة مع تسميته « 5 » على الحوض كما هو الشائع ، وكذا الحال في المادّة ، فينجس الجميع لما سيجيء بيانه من عدم تقوّي الأعلى بالأسفل كذلك .
الرابع : عدم الاعتبار بالكريّة مطلقا
وقد يعزى ذلك إلى ظاهر جماعة من الأصحاب كالصدوقين « 6 » - رحمهما اللّه - والطوسي « 7 » والحلّي « 8 » والعلّامة « 9 » - رحمه اللّه - في بعض رسائله « 10 » وابن فهد في المحرّر حيث أطلقوا القول ولم يشترطوا الكريّة في المادّة إلّا « 11 » في
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 / 46 ؛ نهاية الإحكام 1 / 232 ؛ منتهى المطلب 1 / 53 ؛ تذكرة الفقهاء 1 / 23 .
( 2 ) في ( د ) : « أخفّ » .
( 3 ) روض الجنان : 137 .
( 4 ) في ( د ) : « بحملهما » .
( 5 ) في ( د ) مشوش ، قد تقرأ : « تسنمه » .
( 6 ) زيادة في ( د ) : « والشيخ » .
( 7 ) أنظر : مفتاح الكرامة 1 / 277 .
( 8 ) أنظر : مفتاح الكرامة 1 / 277 .
( 9 ) أنظر : مفتاح الكرامة 1 / 277 .
( 10 ) في ( د ) : « مسائله » .
( 11 ) في ( ج ) : « ولا » .