ولذلك اعترف في البيان بكونه من التقديري ، وجعله بعض المتأخّرين بحكم التقديري الآتي .
ويضعّف بأنّ هذا التقدير جار مجرى التحقيق بحكم العرف بخلاف ما هناك .
ويتفرّع على ما قلناه الحكم بطهارة الماء إذا كان متغيّرا بطاهر ومازجه بول مسلوب الصفة حتى أعاده إلى حالته الأصليّة لعدّه زوالا للتغيير .
[ الثالث : ] [ التغيير في غير الأوصاف الثلاثة ]
الثالث : لا عبرة بالتغيير في غير الأوصاف الثلاثة كالثقل والخفّة والحرارة والبرودة بلا خلاف يعرف فيه .
وفي الغنية « 1 » والدلائل وغيرهما الإجماع عليه .
وفي كشف اللثام « 2 » : كأنّه لا خلاف فيه للأصل والعمومات .
فظاهر النبوي المذكور وغيره من الأخبار الكثيرة وما ورد في بعض الروايات من إطلاق التغيير أو الغلبة ونحوهما محمول على الغالب من حصول الغلبة في أحدها .
ومع الغضّ عنه ، فالأخبار المذكورة من جهة اختصاصها واعتضادها بالعمل حاكمة عليها .
وعن الجعفي وابن بابويه « 3 » اعتبار غلبة « 4 » النجاسة ، فقد يوهم إطلاقهم الغلبة على غير الأوصاف الثلاثة إلّا أنّه كالروايات المذكورة محمول على الغالب . قال في الذكرى « 5 » بعد حكاية ذلك : وهو موافقة في المعنى .
هامش
( 1 ) الغنية : 479 .
( 2 ) كشف اللثام 1 / 255 .
( 3 ) كشف اللثام 1 / 255 ؛ الذكرى : 8 .
( 4 ) في ( د ) : « أغلبية » .
( 5 ) الذكرى : 8 .