ولأجل ما عرفت نصّ جماعة من المحقّقين باستفادة « 1 » تعميم المتطهّريّة من الآية الشريفة وفسّره في السرائر بتطهير الحدث ولم يذكر غيره ، فظاهره الاقتصار عليه .
وكأنّه مبنيّ على خروج ما يرفع الخبث « 2 » عن الطهارة في الشرع على ما ذكره جماعة واشتهر القول به .
وهذا « 3 » خلاف التحقيق كما عرفت .
ثمّ إنّ قضيّة ظاهر الآية طهوريّة المياه النازلة من السماء ، وأما غيرها من مياه الآبار والبحار والنابعة من الأرض فالظاهر خروجها عن مدلول الآية فيتمّ الحكم فيها بعدم القول بالفصل .
نعم ، قد يدّعى كون جميع المياه نازلة من السماء لظواهر بعض الأخبار ، لكنّ الأظهر حملها على ما لا يخالف الظاهر بل المعلوم من الخارج على أنّها لا تجري في مياه البحار الّا أن يقال بنزولها أيضا من السماء .
فإن ثبت ذلك أيضا بدلالة الأخبار - إذ دلّ « 4 » ما دلّ على الأوّل بذلك - كان تعميم الآية لهما « 5 » خروجا عن الظاهر ؛ إذ المتبادر عرفا هو النزول على النحو المعروف « 6 » ، ولا تشمل « 7 » نحو نزول البحر في أوّل الدهر .
وقد يستنبط العموم من توصيف الماء بالطهور بناء على ظهور الآية في تعلّق الأخبار بالإنزال بالماء الموصوف بالطّهوريّة ، فتكون الطهوريّة صفة للجنس تثبت حيث ما ثبت .
وهو أيضا محلّ منع .
هامش
( 1 ) في ( د ) : « باستبعاده » .
( 2 ) في ( ج ) و ( د ) : « الحدث » .
( 3 ) في ( د ) : « وهو » .
( 4 ) في ( د ) : « أو أوّل » ، بدلا من : « إذا دلّ » .
( 5 ) في ( د ) : « لها » ، بدلا من : « لهما » .
( 6 ) في ( د ) : « المتعارف » ، بدلا من : « المعروف » .
( 7 ) في ( د ) : « لا يشمل » ، بدلا من : « لا تشمل » .