وصحيحة الآخرين « 1 » غير واضحة الدلالة على ذلك ؛ لاحتمال أن يكون قوله « ما بين كفّيك » بدلا عن قوله « بشيء » ، والظاهر كون « ما » موصولة ، فيفيد لزوم استيعاب الطول .
وحمله على الموصوفة غير ظاهر ، ومجرّد احتماله كما ذكره بعضهم لا ينفع في الاستدلال .
نعم ، قد يستظهر كونه بدلا عن « القدمين » ، وحينئذ فيدلّ على ما ادّعوه إلّا أنّه بعد تسليمه ليس بتلك المثابة من الظهور .
وصحيحة زرارة لا يزيد على الإطلاق ، والأخبار الدالّة على عدم استبطان الشراكين لا يفيد عدم لزوم استيعاب الطول ؛ لوقوع الشراك على الكعب الخارج عن الممسوح على « 2 » ما هو الأظهر في معنى الكعب ، على أنّ جماعة من الأصحاب قالوا باستثناء ذلك من وجوب مباشرة الماسح للمسوح ؛ للأخبار المذكورة .
وقد يستفاد ذلك من بعض رواياته ، فلا دلالة فيها على ذلك أيضا إلّا أنّ الأظهر حملها على الأوّل ، والرواية الدالّة على الاكتفاء بمسح الرجل في الخف المخرق مع ضعف إسنادها لا دلالة فيها على عدم لزوم الاستيعاب كما لا يخفى .
وهل يدخل الكعبان في الممسوح ؟ وجهان ، بل قولان مبنيان على مسألة دخول الغاية في المغيّى وخروجها ، وقد يكتفى فيه باحتمال الدخول بناء على لزوم الاحتياط في مثله إلّا أنّ الأظهر عدمه ؛ لظاهر صحيحة الآخرين « 3 » والأخبار الدالّة على عدم لزوم استبطان الشراك .
وفي البحار : إنّ المشهور بين علمائنا عدم دخوله في المسح .
هذا كلّه في طول الرجلين وأمّا في العرض فالمشهور الاكتفاء فيه بمسمّى المسح ، فيجزي ما دون الإصبع ؛ لإطلاق جملة من الأخبار وخصوص صحيحتي زرارة والآخرين « 4 » مضافا
هامش
( 1 ) في ( د ) : « الأخوين » .
( 2 ) لم ترد في ب : « على . . . للممسوح » .
( 3 ) في ( د ) : « الأخوين » .
( 4 ) في ( د ) : « الأخوين » .