والدائر « 1 » على ألسنتهم أنّها حقيقة في المعنى الخامس في الجملة لكن اختلفوا فيه فمنهم من جعله مشتركا لفظيا كما هو ظاهر الشرائع « 2 » ، والأكثر على كونه مشتركا معنويّا ، لكن منهم : من عمّمها لجميع أقسام الوضوء وأخويه حتى المجامعة للحدث كوضوء الحائض والجنب ، وهو ظاهر اللمعة « 3 » .
ومنهم : من خصّصها « 4 » بما يكون له مدخل في استباحة الصلاة . ولا يخلو عن قرب وإن كان القول بدخول الأغسال الغير الرافعة والوضوء التجديدي لا يخلو عن وجه ، بل هو أقرب « 5 » .
وكيف كان ، فالتأمّل في الاستعمالات والنظر في موارد الإطلاقات يعطي كونها حقيقة في الأول والثاني والخامس من المذكورات ، وإن كان خلاف ما هو المذكور في أكثر المصنّفات « 6 » .
والظاهر أن الخلاف المذكور « 7 » في لفظ الطهارة ، وأما مشتقّاته كالطاهر والمطهّر فالظاهر عدم الخلاف في كونها حقيقة في المعنى الأول بل الثاني أيضا .
فيستدل بذلك على كون المبدأ حقيقة فيه أيضا ؛ إذ الظاهر أن المعنى الثابت للمشتقات ثابت لمبدإ الاشتقاق ؛ لكونه الغالب ولأنه الطريق في معرفة معاني المصادر غالبا عند نقلة « 8 »
هامش
( 1 ) في ( د ) : « المدار » .
( 2 ) الشرائع 1 / 4 قال : الطهارة اسم للوضوء أو الغسل أو التيمم على وجه له تأثير في استباحة الصلاة .
( 3 ) انظر : شرح اللمعة الدمشقية ( الروضة البهية ) 1 / 10 - 11 كتاب الطهارة ، وعبارة اللمعة هكذا :
والطهور هو الماء والتراب . . فالماء مطهّر من الحدث والخبث .
( 4 ) في ( د ) : « خصّها » .
( 5 ) انظر تفصيل ذلك وبعض المناقشات في مفتاح الكرامة 1 / 4 .
( 6 ) وقال في البحار 77 / 4 كتاب الطهارة باب 1 ( طهورية الماء ) : والمراد بقولهلِيُطَهِّرَكُمْ بِهِالطهارة من النجاسات الحكمية أعني الجنابة والحدث الأصغر أو منها ومن العينية أيضا كالمني . . إلى أن قال في ص 5 : فإن الطهارة إن كان لها شرعا حقيقة فهي رافع الحدث أو المبيح للصلاة .
( 7 ) لم ترد في ( ب ) : « المذكور . . . عدم الخلاف » .
( 8 ) في ( الف ) : « نقله » بالهاء ، وهو غلط .