معه ، ومنه قولهم : يندب الكون على الطهارة ، ويشترط الصلاة بالطهارة .
ومنها : المعنى الجامع بين المعنيين كما في قولهم : يشترط الصلاة بالطهارة ، إذا أريد به الأعم من الطهارتين ، وربما يعبّر عنه بالحالة التي يصح معها الدخول في الصلاة من غير عفو .
ومنها : إزالة الخبث ، ومنه قوله تعالى
وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ
« 1 » في وجه « 2 » ، ويدور على ألسنتهم أنها إحدى مستعملات الطهارة « 3 » ، بل حكوا عن البعض كونها حقيقة فيه .
وفيه : أن لفظة الطهارة من الألفاظ اللازمة سواء كان « 4 » مصدرا للمجرد أو المزيد ، ومن البيّن [ أنّ ] « 5 » إزالة الخبث من المعاني المصدرية المتعدّية فكيف يمكن جعلها أحد معانيها ولم نجدهم يوما استعملوها متعدّيا . واستعمال التطهير فيها لا يدل على استعمال الطهارة إلّا أن يراد استعمال تلك المادّة « 6 » فيها في الجملة .
نعم ، يمكن أن يقال بكونها مستعملة في الفعل المزيل للخبث على نحو ما يقولونه في المزيل للحدث ، ولعله مراد القائل به .
ومنها : استعمال طهور مشروط بالنيّة مطلقا أو على وجه له تأثير في استباحة الصلاة .
ومنها : المعنى الأعم من ذلك ومن إزالة الخبث ، ولعل المراد به الفعل « 7 » المزيل للحدث والخبث . ذكره بعض الأجلّة ، ويمكن إرادته من قولهم : كتاب الطهارة .
هامش
( 1 ) سورة المدثر ( 74 ) : 4 .
( 2 ) والوجه المشهور أنه كانت ثيابه طاهرة وإنّما أمره بالتشمير كما في الكافي 6 / 456 باب تشمير الثياب ح 4 وغيره .
( 3 ) صرّح بهذا الوجه - أي إزالة الثياب من الخبث والنجاسات - المجلسي في البحار 16 / 212 باب 9 في مكارم أخلاقه ، ونقل في 64 / 277 باب 14 ذلك عن الطبرسي والزجاج . وانظر الوجهين في مجمع البحرين 3 / 378 .
( 4 ) في ( د ) : « كانت » .
( 5 ) الزيادة منّا .
( 6 ) في ( د ) : « الحالة » ، بدلا من : « المادّة » .
( 7 ) لم ترد في ( د ) : « الفعل » .