بسم اللّه الرحمن الرحيم وبه نستعين كتاب الطهارة
[ تبصرة ] [ في معنى الطهارة اللغوي والمصطلح ]
وهي في اللغة : النزاهة والنظافة « 1 » ، وعند المتشرّعة يطلق على معان عديدة « 2 » :
منها : الصفة المقابلة لصفة النجاسة ، ومنه قولهم : الأصل في الأشياء الطهارة .
ومنها : الحالة الحادثة المقابلة لحالة الحدث أو المبيحة « 3 » للدخول في الصلاة ، وإن اجتمع
هامش
( 1 ) انظر : العين 4 / 18 - 19 ( طهر ) ، لسان العرب 4 / 504 ، القاموس المحيط 2 / 79 ، مجمع البحرين 3 / 381 ، ومن الكتب الفقهية : المعتبر : 7 والسرائر 1 / 56 وغيرهما ، وكثير من المصادر العامية صرّح بالمعنى اللغوي هذا ، مثل الروض المربع للبهوتي 1 / 7 ، والمغني المحتاج للشربيني 1 / 16 .
وقد أعرب عن هذا المعنى اللغوي حتى المحدثين من الفقهاء مثل صاحب وسائل الشيعة فيه 3 / 291 باب 1 ذيل ح 3678 في معنى « وإن تطهّرت أجزأك » فقال : يحتمل أن يراد الطهارة اللغوية بمعنى النظافة والنزاهة .
وأشار في البحار 77 / 5 باب 1 ( طهورية الماء ) من كتاب الطهارة إلى أن المعنى اللغوي العرفي للطهارة هو النزاهة والنظافة .
( 2 ) قال في مفتاح الكرامة 1 / 3 : صرح جماهير الأصحاب بأنها - أي الطهارة - حقيقة شرعية ، وفي غاية المراد والمدارك : أن الأصحاب اختلفوا في المعنى المنقول فيه هل أخذ إليه إزالة الخبث أم لا . .
ثم ذكر المعاني المختلفة التي ذكرها الفقهاء وناقش في أكثرها ، فراجع .
( 3 ) في ( ج ) : « المنجيّة » .