وعن المفيد « 1 » المنع منه في الجاري والراكد .
وعن الديلمي نهيه عن ذلك فيها . ويشهد لهما المرسلة المذكورة .
ومنها : البول قائما ،
وفي البحار « 2 » أنّه لا خلاف في كراهته .
ويدلّ عليه عدّة أخبار كالقوي : « البول قائما من غير علّة من الجفاء » « 3 » .
والصحيح العادلة من الأحوال الّتي إذا « أصاب صاحبه شيء من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء اللّه ، قال عليه السّلام : وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الأحوال » « 4 » .
وكذا الحال في التغوّط ؛ لرواية الخصال في وصية النبي صلّى اللّه عليه وآله لعلي عليه السّلام : « وكره أن يحدث الرجل وهو قائم » « 5 » .
ولا فرق بين ما إذا خاف من ترشّش البول عليه وعدمه وما إذا كان على حالة يفضي إلى الاحتراز عنه أو لا .
وفي نهاية الإحكام « 6 » : إنّ الأقرب أنّ العلّة هي التوقّي من البول ، فلو كان في « 7 » حال لم يقتصر إلى الاحتراز عنه كالحمّام زالت الكراهة .
وهو بعيد ؛ إذ ما ذكره استنباط محض لا شاهد عليه ، بل نصّ الرواية المذكورة دافعة له .
وفي مرسلة ابن أبي عمير « 8 » نفي البأس فيه حال النورة ، فقد يؤذن بتخصيص الحكم به .
ونحوه حسنة أخرى .
هامش
( 1 ) المقنعة : 41 ، قال في ماء الجاري : واجتنابه أفضل .
( 2 ) بحار الأنوار 77 / 174 .
( 3 ) الخصال : 54 .
( 4 ) الكافي 6 / 533 ، باب كراهية أن يبيت الإنسان وحده والخصال المنهي ، ح 2 مع اختلاف .
( 5 ) لم نجده في الخصال ، انظر : من لا يحضره الفقيه 4 / 357 ، باب النوادر ، ح 5762 ، والذي في الخصال :
521 أنه : « كره البول على شط نهر جاري ، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة قد أينعت يعني أثمرت ، وكره أن يتنعّل الرجل وهو قائم . . » .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 / 83 .
( 7 ) زيادة « في » من ( د ) .
( 8 ) زيادة في ( د ) : « الصحيحة » .