وفي المختلف « 1 » بعد نقل عبارته أنّه يعطي الكراهة في الصحاري والإباحة في البنيان ، وقد تحمل على ما يوافق المشهور .
ويؤيّده أنّ في عبارة الشيخ ما يقارب كلامه ، ولم ينسب إليه الخلاف في كلام أحد من الأصحاب .
واحتمل في نهاية الإحكام « 2 » اختصاص النهي عن الاستدبار بالمدينة المشرفة ونحوها ممّا يساويها في الجهة ؛ لاستلزامه استقبال بيت المقدس ، وهو اعتبار محض لا شاهد عليه .
والأظهر المنع مطلقا .
ويدلّ عليه مضافا إلى الشهرة المعلومة والمنقولة والإجماع المنقول : الروايات المستفيضة ، منها الخبر : « إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن « 3 » شرّقوا وغرّبوا » « 4 » .
والقوي : ما حد الغائط ؟ قال : « لا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ولا تستدبرها » .
وفي حديث المناهي : « إذا دخلتم الغائط فتجنّبوا القبلة » « 5 » .
وفي نوادر الراوندي : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نهى أن يبول الرجل وفرجه باد للقبلة « 6 » .
وفي الدعائم عنهم صلوات اللّه وسلامه عليهم في جملة من مناهي الرسول صلى اللّه عليه وآله : النهي عن استقبال القبلة واستدبارها في حال الحدث والبول « 7 » .
وضعف هذه الأخبار منجبر باعتضاد بعضها ببعض ، وذكرها في الكتب المعتمدة ، وتلقّي
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 / 265 .
( 2 ) نهاية الإحكام 1 / 79 .
( 3 ) لم ترد في ( ب ) : « ولكن تشرّقوا . . ولا تستدبرها » .
( 4 ) الإستبصار 1 / 47 ، باب استقبال القبلة ، ح ( 130 ) 1 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 4 ، باب ذكر جمل من المناهي ، ح 4968 .
( 6 ) كتاب النوادر : 230 .
( 7 ) دعائم الإسلام 1 / 104 .