حجة الصدوق موثقة عمّار : عن الرجل يتوضّأ ثمّ يمسّ باطن دبره ، قال : « ينقض وضوءه وإن مسّ باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ويتوضأ ويعيد الصلاة » « 1 » .
وهي لا تقاوم ما مرّ من الأدلّة ، فلتحمل على التقيّة أو على الاستحباب فيما عدا الفقرة الأخيرة . وحجة الإسكافي إطلاق الرواية « 2 » المقدمة ، وهي مردودة من وجوه شتّى .
وفي المعتبرة المستفيضة دلالة على بطلان ما ذكراه .
ومنها : مسّ ظهر الفرج من المحرّم إذا كان عن شهوة ؛
فعن الإسكافي أيضا نقض الطهارة « 3 » .
ولم نعرف مستنده سوى إطلاق مسّ الفرج في الرواية السابقة .
ومنها : فتح الإحليل ،
فعن الصدوق « 4 » : إن فتح إحليله أعاد الوضوء والصلاة ؛ لما في آخر الموثقة المذكورة : « إن فتح إحليله أعاد الوضوء والصلاة » .
ومنها : القهقهة في الصلاة متعمّدا ؛
فعن الإسكافي : من قهقه في الصلاة متعمّدا لنظر أو سماع ما أضحكه قطع صلاته وأعاد وضوءه لتعمد الضحك في الصلاة .
وفي موثقة سماعة : من نواقض الوضوء .
ويدفعه مضافا إلى ما مرّ الصحيح : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » « 5 » .
ومنها : الحقنة ؛
وذهب الإسكافي أيضا إلى نقضها ، ولم نعرف مستنده .
وفي الصحيح ، عن الرجل : هل يصلح له أن يستدخل الدواء ثمّ يصلّي وهو معه ، أينقض الوضوء ؟ قال : « لا ينقض الوضوء ولا يصلّي حتّى يطرحه » « 6 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 45 ، باب آداب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 66 .
( 2 ) في نسخة ( ب ) : « الروايات » .
( 3 ) زيادة في ( د ) : « به » .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 65 .
( 5 ) الكافي 3 / 364 ، باب ما يقطع الصلاة من الضحك والحدث ، ح 6 .
( 6 ) قرب الإسناد : 189 .