الباطل ، هل ينقض الوضوء أو ظلم الرجل صاحبه أو الكذب ؟ فقال : « نعم لا أن يكون شعرا يصدق فيه أو يكون يسيرا من الشعر الأبيات الثلاثة أو الأربعة ، فأمّا أن يكثر الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء » « 1 » .
ويستفاد من استثناء الصدق من الشعر عدم جريان الحكم في الأشعار المشتملة على التواريخ والحكايات ونحوها إذا لم يكن كذبا . وقد يستفاد من مقابلة الباطل لما يصدق فيه تخصيصه بما فيه الكذب إلّا أنّ الأظهر تعميمه لسائر الأباطيل كهجو المؤمن والتشبيب بالمؤمنة المعروفة ونحوهما .
ومنها : البلل المشتبه الخارج بعد الاستبراء ؛
للمكاتبة : هل يجب الوضوء ممّا خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب : « نعم » « 2 » .
ومنها : الغضب ؛
لقول النبي صلى اللّه عليه وآله « إذا غضب أحدكم فليتوضّأ » « 3 » .
وفي تعميم الحكم لما كان منه للّه تعالى وجهان .
ومنها : مصافحة المجوسي ؛
للخبر : أيتوضأ إذا صافحه ؟ قال : « نعم إن مصافحتهم تنقض الوضوء » « 4 » .
وحمله على إرادة غسل اليد بعيد .
ومنها : نسيان الاستنجاء من البول قبل الوضوء ؛
للمعتبرة المستفيضة . وفي بعضها إعادة الصلاة أيضا .
وقد ورد في المعتبرة المستفيضة أيضا المنع عن إعادة الوضوء حينئذ . فربّما يظهر منها انتفاء الاستحباب أيضا إلّا أنّ الأظهر خلافه ؛ لورودها في مقام توهّم الوجوب فلا يفيد سوى رفعه .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 87 ، باب انشاد الشعر ، ح 2 ، وفيه : « عن نشد الشعر » .
( 2 ) الإستبصار 1 / 49 ، باب وجوب الاستبراء قبل الاستنجاء من البول ح 138 .
( 3 ) الدعوات : 52 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 1 / 347 ، باب الأحداث الموجبة للطهارة ، ح 12 ، وفيه : « إذا صافحهم قال » .