المذكور إلى أقوال متعددة .
ثانيها : القول بالطهارة مطلقا . وحكي عن المقنع أيضا ، وكذا عن الشيخ في المبسوط والخلاف ، وعزي إلى الطوسي في الوسيلة ، والشهيد في ظاهر الذكرى ونكت الإرشاد .
وعزاه في حاشية الدروس إلى البصروي .
وفي غرر الجامع أنّه القول الثاني من المشهور .
وحكاه المحقّق الكركي عن أكثر المتقدّمين .
وذكر الصيمري في كشف الالتباس أنّ عليه فتوى شيوخ المذهب كالسيد والشيخ وابني إدريس وحمزة وأبي عقيل .
وأسنده المحقّق الكركي أيضا إلى السيد والشيخ وابن إدريس .
وهذا يعطي أنّهما خلطا بين القول المذكور والقول الآتي المفصّل بين الورودين .
وله وجه .
وقد حكى في المدارك « 1 » عن جماعة انّهم قالوا : إن كلّ من قال بطهارة الغسالة اعتبر فيها ورود الماء على النجاسة ما عدا الشهيد في الذكرى حيث لم يفرّق بين الورودين .
ولا يذهب عليك أنّ الجماعة إنّما اعتبروا ذلك في كيفية التطهير لا في طهارة الغسالة « 2 » حتّى يعدّوا المورد أيضا غسالة شرعيّة ، لكن يحكمون بنجاستها .
بل الظاهر أنّ المورد « 3 » عندهم ليس من الماء المستعمل شرعا في التطهير . فهذا القول في الحقيقة قول بالإطلاق في طهارة الغسالة وإنّما جعلناه قولا آخر ؛ أخذا بالظاهر ، ولاختلافه مع غيره في حكم الماء المستعمل وإن لم يكن غسالة عند هذا القائل .
ثمّ إنّ هذا القول على طرف النقض من القول الأوّل كما ذكره الشهيد الثاني .
ثالثها : الفصل بين الوارد والمورود ، وعزي إلى السيد والشيخ والحلي .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 1 / 122 .
( 2 ) زيادة في ( ب ) : « اعتبر فيها ورود الماء على النجاسة ما عدا الشهيد في الذكرى » .
( 3 ) في ( ب ) : « المورود » .