وفي موثقة سماعة « 1 » نزح الثلاثين أو الأربعين للسنور وما هو أكبر منه ، فيندرج فيه الكلب .
وكأنها حجة الصدوقين إلا أنها لا تنطبق على ما ذكرناه آنفا .
وفي رواية أخرى لابن أبي حمزة « ينزح العشرين أو الثلاثين أو الأربعين » « 2 » .
واحتج الشيخ « 3 » بهذين الخبرين على المشهور أخذا بالزائد للإجماع على الاكتفاء به دون ما نقص عنه ، وهذا كما ترى . وغاية ما يوجه به ما عرفته في المسألة السابقة من الوجود المذكورة .
وكيف كان فقد يعتضد بهما المشهور بعد دلالة الرواية المذكورة عليه .
وفي صحيحة الشحام نزح « الخمس مع عدم التفسخ وتغير طعم الماء » « 4 » .
وحملها الشيخ على خروجه حيا ، وهي كما ترى صريحة في خلافه .
وفي صحيحة علي بن يقطين « 5 » وصحيحة الفضلاء ورواية البقباق « 6 » إطلاق نزح الدلاء ، وهي حجة من ذهب إلى الاكتفاء بالثلاثة أخذا بأقل الجمع بناء على استظهار عدم الفرق بين جموع القلة والكثرة في المخاطبات العرفية كما هو الظاهر .
فظهر بما ذكرنا قوّة القول المشهور بناء على القول بالانفعال ، والأمر فيها كنظائرها - على ما قوّينا - ظاهر .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 / 236 ، باب تطهير المياه من النجاسات ، ح 12 .
( 2 ) قريب منه ما رواه حسين بن سعيد ، عن قاسم عن علي في تهذيب الأحكام 1 / 235 ، باب تطهير المياه من النجاسات ح 11 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 1 / 236 .
( 4 ) الإستبصار 1 / 37 ، باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما أشبههما ح 6 ، وفيه : « فإذا لم ينفسخ أو لم يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء » .
( 5 ) الإستبصار 1 / 37 ، باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما أشبههما ح 5 .
( 6 ) الإستبصار 1 / 37 ، باب البئر يقع فيها الكلب والخنزير وما أشبههما ح 4 .