وعن السرائر « 1 » أنه لا خلاف فيه الا من المفيد وعن جماعة منهم الشهيدان « 2 » حكاية الشهرة عليه .
وعزاه جماعة منهم المحقق الكركي إلى الشيخ والأتباع .
وعن جماعة منهم الصدوق في الفقيه والشيخ في الاستبصار والفاضلان في غير واحد من كتبهما والآبي أن المنزوح له من ثلاثين إلى أربعين .
واستحسنه الشهيد في الذكرى وقوّاه ابن فهد .
وعن المفيد في المقنعة « 3 » أنّ فيه عشر دلاء .
وعن السيد أن في الدم نزح ما بين الواحد إلى العشرين من غير تفصيل بين الكثير والقليل .
وقد يحمل كلامه على اختلاف ذلك باختلافه في القلة والكثرة والمروي صحيحا في المقام في شاة ذبحت فوقعت في البئر وأوداجها تشخب دما : « إنّه ينزح منها ما بين ثلاثين إلى أربعين » .
وقد عمل بها الجماعة المذكور من القدماء والمتأخرين ، فالأقوى البناء عليها .
ومجرد مخالفتها للأكثر أو المشهور إن سلّم لا يوجب طرحها مع عدم وضوح معارض لها سوى مجرد الشهرة الخالية عن المستند .
ثم إن المعزى إلى الأكثرين إطلاق الدم الكثير ، وقد يستظهر منه الرجوع إلى العرف وجعله بعضهم ظاهر كلام الأصحاب ، وهو قضية ما حكيناه من إجماع الغنية .
ونفى الخلاف المذكور في السرائر ، وقد نص عليه الشهيد الثاني في الروض .
وعن القطب « 4 » الراوندي أنه يعتبر بينه ملاحظة حال البئر في الغزارة والنزارة فيختلف
هامش
( 1 ) السرائر 1 / 79 .
( 2 ) روض الجنان : 149 .
( 3 ) المقنعة : 67 .
( 4 ) نقل عنه في روض الجنان : 150 .