وبه نصّ المحقّق والصيمري والسيوري والشهيد رحمه اللّه في الذكرى إلّا أنّه صرّح الشهيد « 1 » بكون آخره مغيب الحمرة .
وقد نصّ المفيد والديلمي والحلبي وابن زهرة والحلي رحمه اللّه بالتراوح من أول النهار إلى آخره .
وحكى عليه في الغنية الإجماع .
والمراد به ما قلناه . وإليه يرجع باقي تعبيراتهم عنه ككونه من الغدوة إلى الليل كما عبّر عنه الصدوق والسيد ، أو من الغدوة إلى العشاء كما عبّر عنه الشيخ والطوسي رحمه اللّه ، أو من الغدوة إلى الرواح كما في الاصباح ، أو يوما إلى الليل كما في بعض كتب العلّامة والشهيد وقد عرفت تنزيل جماعة منهم عباراتهم على ذلك .
وقال المحقّق الأردبيلي « 2 » : إنّه لا يبعد الاكتفاء باليوم العرفي في العمل .
وتبعه تلميذه في المعالم حيث تنظّر فيما حكيناه عن الشهيد من الحمل على يوم القوم ما يقتضي عدم الاجتزاء باليوم الّذي يفوت من أوّله جزء وإن قلّ .
وعباراتهم لا تدلّ عليه بل ظاهرها ما هو أوسع من ذلك .
ولفظ الرواية محتمل أيضا لصدق اسم اليوم وإن فات منه بعض الأجزاء إذا كان قليلا .
واستجود ذلك بعض المتأخّرين كشارح الدروس .
واحتمل في المدارك الاكتفاء فيه من أوّله بما ينصرف إليه الإطلاق في الإجارة والنذر ونحوهما .
وقد ينزل عليه بعض عبارات القدماء أيضا حيث إنّ الغدوة ينتهي آخرها إلى طلوع الشمس ، فيكون النزح من الغدوة صادقا مع الشروع من عند طلوع الشمس .
هامش
- مثنى مثنى في طلوع الفجر إلى الغروب ، ولم أعرف فيه مخالفا من القائلين بالتنجيس » ، والذي في المتن نقله عن المنتهى في مفتاح الكرامة 1 / 448 .
( 1 ) نقله عن الذكرى في مفتاح الكرامة 1 / 448 .
( 2 ) مجمع الفائدة 1 / 270 .