قلت : وليس المنع من إلحاقه بها تلك المثابة من الظهور لما يظهر من الأخبار من كونه بمنزلة الخمر ، فيكون عموم المنزلة قاضيا بثبوت أحكام الخمر له ، ومن جملتها الحكم المذكور إلا أن اندراج ذلك الحكم فيما ذكر محلّ « 1 » تأمّل ؛ إذ لا يستفاد من ذلك إلّا المشاركة في الأحكام الظاهرة واندراج ذلك فيها غير ظاهر ، فالظاهر عدم فهم المشاركة في الحكم المذكور وإن احتمله على بعد .
ومنها : عرق الإبل الجلّالة والجنب من الحرام . وقد حكم بإلحاق الأوّل في المهذب وحكى إلحاق الثاني عن البعض .
ولم نعرف المستند في الأمرين إلّا أنّه ذكر في الوسيلة : أنّه روى بعض الأصحاب فيها « 2 » ذلك .
ومنها : بول وروث ما لا يؤكل لحمه . فقد أوجب الحلبي فيها « 3 » نزح الجميع عدا بول الرجل والصبي .
وكأنّ مستنده في البول إطلاق صحيحة ابن عمّار الماضية بعد تخصيصها بغير بول الرجل وترك العمل بها في بول الصبيّ من جهة النصّ والعمل .
وفيه اختصاص الرواية بصورة الصب فلا يشمل وقوعه على نحو التقاطر ، مضافا إلى احتمال انصراف البول فيها إلى بول الإنسان . وأمّا الروث فلا يعرف مستنده فيه إلّا أن يدّعى اشتراكه للبول في الحكم أو يقول به من جهة عدم النص ، فلا يتّجه إذن ذكره بالخصوص .
ومنها : خروج الكلب والخنزير حيّين . وحكي القول به عن البصروي ، وكأنه يقول به أيضا مع الموت للأولويّة .
فالوجه فيه إذن إطلاق موثقة عمّار عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال : « ينزح
هامش
( 1 ) في ( ألف ) : « فعل » ، بدلا من : « محل » .
( 2 ) في ( د ) : « فيهما » .
( 3 ) في ( د ) : « فيهما » .