فإلحاق « 1 » غيرها بما لا نصّ فيه بعد الغضّ عن الإجماع أولى .
وأما نزحها لموت البعير فيدلّ عليه بعد الأصل « 2 » والإجماعين المنقولين والمحكي عن كشف الأساس « 3 » صحيحة الحلبي المتقدمة .
ولا يقاومها رواية عمرو بن سعيد بن هلال الحاكمة بنزح الكر للجمل ؛ لضعفها - مع تأيّد الصحيحة « 4 » بالشهرة المقطوعة واعتضادها بالأصل والحائطة .
والذي نصّ عليه جماعة منهم في المقام وفي الوصايا تعميمه للذكر والأنثى من الإبل « 5 » .
ونصّ عليه جماعة من أهل اللغة بل حكي اتفاق أئمة اللغة عليه إلّا أنّه قد يقال باشتهاره عرفا في الذكر ، ولذا صرّح الغزالي بعدم دخول الناقة فيه .
وقال الأزهري « 6 » : إنّ شموله للنوعين في كلام العرب ولا يعرفه إلّا خواص أهل العلم باللغة .
وقال أيضا في توجيه قول الشافعي حيث حكم بانصراف البعير في الوصيّة إلى الجمل :
إنّ شموله للناقة من محتملات اللغة الّتي لا يعرفها إلّا الخواص ، والوصيّة مبنية على عرف الناس .
وكأنّه لذا فسّره في القاموس « 7 » بالجمل ، ثمّ قال : وقد يطلق على الناقة .
ومن ذلك ينقدح الاشكال في المسألة إلّا أنّ الأظهر وفاقا لجماعة من علمائنا من غير
هامش
( 1 ) في ( ب ) : « فالخلاف » .
( 2 ) لم ترد في ( ج ) : « الأصل و » .
( 3 ) في ( د ) : « الالتباس » ، وهو الظاهر .
( 4 ) هكذا استظهرنا وقد يقرأ في ( ج ) ، وفي ( ألف ) و ( ب ) : « مع تأييده بصحيحة » ، وفي ( د ) : « مع تأيده بالصحيحة » .
( 5 ) زيادة في ( د ) : « وقد يستفاد من السرائر دعوى الاتّفاق عليه في المقام » .
( 6 ) كشف اللثام 1 / 321 ، نقلا عن المصباح المنير 1 / 74 ( مادة يعى ) .
( 7 ) القاموس المحيط 1 / 374 ( بعر ) .