خلاف يعرف منهم « 1 » هو التعميم ؛ لعدم وضوح غلبة توجب صرف اللفظ عن أصله .
ولذا حكى الغزالي عن طوائف من أصحابه القول بشموله في الوصيّة للناقة ، ولو سلّم الغلبة فحصولها في زمن صدور الرواية غير معلوم ، فيبنى على المعنى الأصلي حتّى يتبيّن المخرج .
وحكى الغزالي أيضا عن أئمّة اللسان أن البعير « 2 » كالإنسان من الآدمي ، وظاهر ذلك شموله للكبير والصغير .
وقد يظهر ذلك من فقه اللغة للثعالبي كما حكي ، ولذا حكم جماعة من أصحابنا كالطوسي والفاضلين والشهيدين رحمهم اللّه بالتعميم إلّا أنّ « 3 » المصرّح به في كلام « 4 » جماعة « 5 » من أئمّة اللغة اختصاصه « 6 » .
وفي القاموس « 7 » : إنّه يقال للجمل البازل والجذع « 8 » .
وعن العين « 9 » : أنه البازل .
فبملاحظة ذلك مع عدم وضوح تعميمه للصغير في العرف يتقوى اختصاصه بالكبير .
ولعله بالجد « 10 » وما فوقه لنقل أولئك الأجلّة ، فيكون ما دونه داخلا في غير المنصوص .
هذا ، وقد ذكر وجوب نزح الجميع لأمور أخر غير ما ذكرنا :
هامش
( 1 ) في ( د ) : « بينهم » .
( 2 ) في ( ب ) و ( ج ) و ( د ) زيادة : « من الإبل » .
( 3 ) في ( ب ) : « أنّه » .
( 4 ) في ( ج ) زيادة : « ذكره في الصحاح والمحيط ومهذّب اللغة منه » .
( 5 ) زيادة في ( د ) : « ذكره في الصحاح والمحيط ومهذّب اللغة ( منه ) .
( 6 ) زيادة في ( د ) : « بما . . » .
( 7 ) القاموس المحيط 1 / 374 ( بعر ) .
( 8 ) في النسخ : « الحمل » ، وما أدرجناه من القاموس ، وانظر الصحاح 2 / 593 ( بعر ) .
( 9 ) كتاب العين 2 / 132 ( بعر ) .
( 10 ) هذا هو الذي استظهرناه ، والنسخ مختلفة متشتتة ! ففي ( د ) : « الحدء » ، وفي ( ب ) : « بالجدء » ، وفي ج :
« بالحد » ، وفي ( ألف ) : « بالجدع » .