اشتماله على عدم وجوب « 1 » نزح الجميع « 2 » للقطرة .
ويظهر من « 3 » شرح الجعفريّة وجود القول بنزح العشرين للخمر مطلقا ، وكذا القول بنزح الثلاثين لها أيضا . ولم نجد شيئا من القولين في كلام غيره بل لم نجد القول بنزح الثلاثين لها أصلا ولو في القطرة ، وإنّما وردت به الرواية المذكورة .
ثمّ إنّ المذكور في الروايات المذكورة خصوص الخمر ، فإن قلنا بشمولها لغير المتّخذ من العنب كما يعطيه كلام بعض أهل اللغة ويستفاد من جملة من الأخبار دلّت على حكم سائر المسكرات ، وإلّا فالوجه فيها - مضافا إلى الأصل والإجماع المعتضدين بالشهرة - ما يستفاد من جملة من الأخبار أنها بمنزلة الخمر كقوله عليه السّلام : « ما فعل فعل الخمر فهو حمر » « 4 » ، وقوله عليه السّلام : « ما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام » « 5 » « 6 » .
إلى غير ذلك ، ويجري نحو ذلك في الفقاع أيضا .
مضافا إلى الإجماعات المستفيضة الدالة على أنها بمنزلة الخمر في الأحكام .
وأما المني فلم نقف فيه على نصّ فالمستند فيه الأصل ، والاجماعان المذكوران ، مع تأيّده بالشهرة المعلومة والمنقولة في كلام جماعة كالشهيدين والمحقق الكركي وجماعة من القدماء والمتأخرين كأبي علي والفاضلين والآبي وصاحبي المدارك والذخيرة وغيرهم ، صرّحوا بعدم عثورهم فيه على النص ، ولذا ألحقه في ظاهر المعتبر بما « 7 » لا نصّ فيه ، وتبعه في ذلك جماعة ممّن تأخر عنه ، وهو ظاهر اللمعة حيث ترك ذكره في المقام .
ثمّ إن ظاهر الإجماع المحكي وكلمات الأصحاب عموم الحكم لمني الإنسان وغيره من
هامش
( 1 ) لم ترد في ( د ) : « وجوب » .
( 2 ) لم ترد في ( ب ) : « الجميع للقطرة . . القول بنزح » .
( 3 ) لم ترد في ( ج ) : « ويظهر من . . المذكورة » .
( 4 ) الكافي 6 / 412 ؛ وسائل الشيعة 25 / 343 ، ح 2 .
( 5 ) في ( د ) : « خمر » .
( 6 ) وسائل الشيعة 25 / 340 ، ح 10 ؛ من لا يحضره الفقيه 4 / 354 ؛ بحار الأنوار 74 / 47 ، ح 3 .
( 7 ) في ( ب ) : « ممّا » .